وكم رآك أخ لي ثم أنشدني :
ودّع هريرة إن الركب مرتحل ]
وقال فيه « 1 » .
يا بن حرب كسوتنى طيلسانا
أمرضته الأوجاع فهو سقيم
فإذا ما لبسته قلت : سبحا
نك محيى العظام وهى رميم
طيلسان له إذا هبّت الري
ح عليه بمنكبىّ هميم
أذكرتنى بيتا لحسّان فيه
حرق للفؤاد حين أقوم
لو يدبّ الحولىّ من ولد الذّ
رّ عليها لأندبتها الكلوم « 2 »
وقال أيضا :
يا قاتل اللَّه ابن حرب لقد
أطال إتعابى على عمد
بطيلسان خلت أنّ البلى
يطلبه بالوتر والحقد
أجدّ في رفوى له ، والبلى
يلهو به في الهزل والجد
ذكَّرنى الجنة لما غدا
أصحابها منها على حرد « 3 »
إن أتهم الرّفّاء في رفوه
مضى به التمزيق في نجد
غنيته لما مضى راحلا :
يا واحدى تتركني وحدى !
وقال أيضا فيه :
إنّ ابن حرب كساني
ثوبا يطيل انحرافه
أظلّ أدفع عنه
وأتّقى كلّ آفة
فقد تعلمت من خش
يتى عليه الثقافة
وقال أيضا :
طيلسان ما زال أقدم في الدهر
من الدهر ما لرفويه حيله
هامش
« 1 » البيتان الأول والثاني من هذه الأبيات في وفيات الأعيان لابن خلكان ( 6 / 93 بتحقيقنا )
« 2 » أندبتها : جرحتها ، والكلوم : جمع كلم - بالفتح - وهو الجرح ( م )
« 3 » يشير إلى القصة التي ذكرت في سورة القلم من الآية 16 إلى الآية 26 ( م )