وله فصل من كتاب إلى أبى منصور عبد الملك الثعالبي :
قرأت خبر سلامته ، فسرى السرور في الجوانح ، واهتزّت النفس له اهتزاز الغصن تحت البارح :
أليس لأخبار الأحبّة فرحة
ولا فرحة العطشان فاجأه القطر
يقولون : قد أوفى لوقت كتابه
فتنتشر البشرى وبنشرح الصّدر
ثم سألت اللَّه تعالى أن يحرس علينا سلامته سابغة الملابس والمطارف ، موصولة التالد بالطَّارف .
وله فصل من كتاب تعزية عن أبي العباس بن الإمام أبى الطيب :
لئن كانت الرزيّة ممضّة مؤلمة ، وطرق العزاء والسلوة مبهمة ، لقد حلَّت بساحة من لا تنتقض بأمثالها مرائره ، ولا تضعف عن احتمالها بصائره ، قد يتلقّاها بصدر فسيح ، يحمى أن يبيخ الحزن جنابه ، وصبر مشيح ، يحمى أن يحبط الجزع أجره وثوابه ؛ كيف لا وآداب الدين من عنده تلتمس ، وأحكام الشرع من لسانه ويده تستفاد وتقتبس ، والعيون ترمقه في هذه الحال لتجرى على سننه ، وتأخذ بآدابه وسننه ؛ فإن تعزّت القلوب فبحسب تماسكه عزاؤها ، وإن حسنت الأفعال فإلى حميد أفعاله ومذاهبه اعتزاؤها .
[ من شعر الميكالى ] جملة من شعره في تحسين القوافي والغزل قال :
عذيرى من جفون راميات
بسهم السّحر من عيني غزال
غزانى طرفه حتى سبانى
لأنتصرنّ منه بمن غزالى
وله أيضا :
أما حان أن يشتفى المستهام
بزورة وصل وتأوى له « 1 »
هامش
« 1 » في نسخة « أن يشفى المستهام » ولا يستقيم عليها وزن البيت ( م )