بامتثاله أمره ، وعقد لابنه الملك من بعده . قال اليماني : وكان الشيخ الحسن بن مصعب .
ثم قال ذو الرياستين : قال علي بن بلال :
سيهلك في الدنيا شفيق عليكم
إذا غاله من حادث الدّهر غائله
ويخفى لكم حبّا شديدا ورهبة
وللناس أشغال ، وحبّك شاغله
كريم يميت السرّ حتى كأنه
إذا استخبروه عن حديثك ، جاهله
يودّ بأن يمسى عليلا لعلَّها
إذا سمعت عنه بشكوى تراسله
ويرتاح للمعروف في طلب العلا
لتحمد يوما عند ليلى شمائله « 1 »
وذكر أعرابي الهوى فقال : هو أعظم مسلكا في القلب من الرّوح في الحسم ، وأملك بالنفس من النّفس . يظهر ويبطن ، ويكثف ويلطف ، فامتنع عن وصفه اللسان ، وعيى عنه البيان ! فهو بين السّحر والجفون ، لطيف المسلك والكمون . وأنشد :
يقولون لو دبّرت بالعقل حبّها
ولا خير في حبّ يدبّر بالعقل
[ من رسائل الميكالى ]
فصل للأمير أبى الفضل الميكالى :
لا زالت الأيام تزيد رتبته ارتفاعا ، وباعه اتّساعا ، وعزّته غلبة وامتناعا ، فلا يبقى مجد إلا شيّدته معاليه ومكارمه ، ولا ملك إلَّا افترعته صرائمه وصوارمه .
وله فصل : لا زالت حياة الأحرار بفضله متّسمة ، ووجوه المكارم بغرر أيامه مبتسمة ، وأهواء الصدور بخدمة ودّه مرتسمة ، [ وغنائم الشكر بين محاسن قوله وفعله مقتسمة ] .
وله : اللَّه يديم راية الأمير الجليل محفوفة بالفلج والنصر ، مكنوفة « 2 » بالغلبة
هامش
« 1 » الشمائل : جمع شمال ، وهى الخصلة ، وقال الشاعروما لومى أخي من شماليا( م )
« 2 » مكنوفة : محوطة ( م )