وقال : من ولى ولاية فتاه فيها فأخبره أنّ قدره دونها . العزل طلاق الرجال وحيض العمال . وأنشدوا :
وقالوا العزل للعمال حيض
لحاه اللَّه من حيض بغيض
فإن يك هكذا فأبو علىّ
من اللائي يئسن من المحيض
منصور الفقيه :
يا من تولَّى فأبدى
لنا الجفا وتبدّل
أليس منك سمعنا
من لم يمت فسيعزل
وقال أيضا :
إذا عزل المرء واصلته
وعند الولاية أستكبر
لأن المولَّى له نخوة
ونفسي على الذلّ لا تصبر
[ من ترجمة منصور الفقيه ، وأخباره ]
ومنصور هذا هو منصور بن إسماعيل بن عيسى بن عمر التيمي « 1 » ، وكان يتفقّه على مذهب الإمام الشافعي رضى اللَّه عنه ، وهو حلو المقطعات ، لا تزال تندر له الأبيات مما يستظرف معناه ، ويستحلى مغزاه ، [ ويبقى ثناه ] ، وهو القائل لما كفّ بصره :
من قال مات ولم يستوف مدته
لعظم نازلة نالته معذور
وليس في الحكم أن يحيا فتى بلغت
به نهاية ما يخشى المقادير
فقل له عير مرتاب بغفلته
أو سوء مذهبه : قد عاش منصور
وعتب على بعض الأشراف ، وكانت أمّه أمة قيمتها ثمانية عشر دينارا ، فقال :
من فاتنى بأبيه
ولم يفتني بأمه
هامش
« 1 » في نسخة « التميمي » ( م )