تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زهر الآداب وثمر الألباب — صفحة 883

مساهمون:

ص٨٨٣
وقال : من ولى ولاية فتاه فيها فأخبره أنّ قدره دونها . العزل طلاق الرجال وحيض العمال . وأنشدوا :
وقالوا العزل للعمال حيض لحاه اللَّه من حيض بغيض فإن يك هكذا فأبو علىّ من اللائي يئسن من المحيض
منصور الفقيه :
يا من تولَّى فأبدى لنا الجفا وتبدّل أليس منك سمعنا من لم يمت فسيعزل
وقال أيضا :
إذا عزل المرء واصلته وعند الولاية أستكبر لأن المولَّى له نخوة ونفسي على الذلّ لا تصبر

[ من ترجمة منصور الفقيه ، وأخباره ]

ومنصور هذا هو منصور بن إسماعيل بن عيسى بن عمر التيمي « 1 » ، وكان يتفقّه على مذهب الإمام الشافعي رضى اللَّه عنه ، وهو حلو المقطعات ، لا تزال تندر له الأبيات مما يستظرف معناه ، ويستحلى مغزاه ، [ ويبقى ثناه ] ، وهو القائل لما كفّ بصره :
من قال مات ولم يستوف مدته لعظم نازلة نالته معذور وليس في الحكم أن يحيا فتى بلغت به نهاية ما يخشى المقادير فقل له عير مرتاب بغفلته أو سوء مذهبه : قد عاش منصور
وعتب على بعض الأشراف ، وكانت أمّه أمة قيمتها ثمانية عشر دينارا ، فقال :
من فاتنى بأبيه ولم يفتني بأمه
هامش
« 1 » في نسخة « التميمي » ( م )
زهر الآداب وثمر الألباب — صفحة 883 | زكي مبارك / إبراهيم بن علي الحصري القيرواني / محمد محي الدين عبد الحميد