غليظ المحزم ، غليظ العكوة ، غليظ الشّوى ، غليظ الرّسغ ، غليظ الفخذين ، غليظ الحبال « 1 » .
فقلت : للَّه درّك ! فما معنى قولك : رقيق الستّ ؟ فقال : رقيق الجفن ، رقيق السّالفة ، رقيق الجحفلة ، رقيق الأديم ، رقيق أعلى الأذنين ، رقيق الغرضين « 2 » .
فقلت : أجدت ، فما معنى قولك : لطيف الخمس ؟ قال : لطيف الزّور ، لطيف النّسر ، لطيف الجبّة ، لطيف العجاية ، لطيف الرّكبة .
فقلت : حياك اللَّه ! فما معنى قولك : غامض الأربع ؟ قال : غامض أعالي الكتفين ، غامض المرفقين ، غامض الحجاجين ، غامض الشّظى .
قلت : فما معنى قولك : ليّن الثلاث ؟ قال : ليّن المردغتين ، ليّن العرف ، ليّن العنان قلت : فما معنى قولك : قليل الاثنين ؟ قال : قليل لحم الوجه ، قليل لحم المتنين .
قلت فمن أين نبات هذا العلم ؟ قال : من الثغور الأموية ، وبلاد الإسكندرية .
فقلت له : أنت مع هذا الفضل ، تعرّض وجهك لهذا البذل ؟ ! فأنشأ يقول :
ساخف زمانك جدّا
فالدهر جدّ سخيف
دع الحميّة نسيا
وعش بخير وريف
وقل لعبدك هذا
يجئ لنا برغيف
سقط عنا تفسيره في « ليّن الثلاث » « 3 » ، وأكثر هذا التفسير يحتاج إلى
هامش
« 1 » الحبال : جمع حبل ، والمراد بهاهنا العروق ، وهكذا وقع هذا « اللفظ » وسيكرره المؤلف في شرح ألفاظ هذه المقامة ، ووقع في أصل المقامات ( 155 بيروت « غليظ الحاذ » والحاذ : الظهر ، أو موضع اللبد من الفرس ( م )
« 2 » في المقامات « العرضين » بالعين المهملة ( م )
« 3 » قول المؤلف : « سقط عنا تفسيره في لين الثلاث » يدل على أن المقامة التي أثبتها لم يكن فيها تفسير « لين الثلاث » ولكن النص الموجود فيه تفسير ذلك ، فمن المرجح إذن أن يكون بعض النساخ أضاف هذا التفسير إلى المقامة نقلا عن إحدى نسخ المقامات ، وقد فات ذلك الناسخ أن يشير إلى أن المؤلف نقل عن نسخة لم يكن فيها تفسير « لين الثلاث »