رجلا ، فما كان منهم رشيد ، واختار النبىّ صلى اللَّه عليه وسلم ابن أبي سرح كاتبا ، فرجع إلى المشركين مرتدّا ، وإختار علىّ بن أبي طالب أبا موسى حاكما له فحكم عليه !
[ إبراهيم بن المدبر ]
وكان إبراهيم بن المدبر أسره صاحب الزّنج بالبصرة وحبسه ؛ فاحتال حتى نقب السّجن وهرب ، فلذلك ذكر أبو العيناء ذلّ الأسر ، وكان قد ضرب في وجهه ضربة بقي أثرها إلى أن مات ؛ ولذلك قال البحتري :
ومبينة شهر المنازل وسمها
والخيل تكبو في العجاج الكابى
كانت بوجهك دون عرضك إذ رأوا
أنّ الوجوه تصان بالأحساب
ولئن أسرت فما الإسار على امرئ
نصر الإسار على الفرار بعاب « 1 »
نام المضلَّل عن سراك ولم تخف
عين الرقيب وقسوة البوّاب
فركبتها هولا متى تخبر بها
يقل الجبان : أتيت غير صواب
ما راعهم إلا استراقك مصلتا
في مثل برد الأرقم المنساب « 2 »
تحمى أغيلمة وطائشة الخطى
تصل التّلفّت خشية الطَّلَّاب
قد كان يوم ندى بطولك باهرا
حتى أضفت إليه يوم ضراب « 3 »
ذكر من البأس استعذت إلى الَّذى
أعطيت في الأخلاق والآداب
ووحيدة أنت انفردت بفضلها
لولاك ما كتبت على الكتّاب
[ حديث صاحب الزنج ، ودعواه ، وبطلانها ]
قال أبو بكر الصولي : حدثني محمد بن أبي الأزهر ، وقد ذاكرته خبر على صاحب الزنج ، قال : ادّعى أنه علي بن محمد بن أحمد بن عيسى بن زيد بن علي
هامش
« 1 » العاب : العيب
« 2 » المصلت : السيف ، والأرقم : الحية
« 3 » الضراب : الطعان