إن تزره تجده أخلق من شي
ب الغوائى ومن تعفّى الطَّلول
مسرجا ملجما وما متع الصّب
ح ادّلاجا للشّحذ والتّطفيل « 1 »
غير أنّ المعلمين على حا
ل قليلو التمييز ضعفي العقول
فإذا ما تذاكر النّاس معنى
من متبن الأشعار والمجهول
قال : هذا لنا ونحن كشفنا
غيبه للسؤال والمسؤول
ضرب الأصمعىّ فيهم أم الأحم
ر أم ألقحوا بأير الخليل « 2 »
جلّ ما عنده التردد في ألفا
عل من والديه والمفعول
وعزّى بعض الأمراء ، فقال : أيّها الأمير ؛ كان العزاء لك لا بك ، والفناء لنا لا لك ، وإذا كنت البقيّة فالرزيّة عطية ، والتعزية تهنية .
وسئل أبو العيناء عن مالك بن طوق ، فقال : لو كان في زمن بني إسرائيل ونزل ذبح البقرة ما ذبح غيره ! قيل : فأخوه عمر ؟ قال : كسراب بقيعة يحسبه الظَّمآن ماء حتى إذا جاءه لم يجده شيئا .
وكان موسى بن عبد الملك قد اغتال نجاح بن سلمة في شراب شربه عنده ، فقال المتوكَّل بعد ذلك لأبى العيناء : ما تقول في نجاح بن سلمة ؟ قال : ما قال اللَّه تعالى : فوكزه موسى فقضى عليه ! فاتّصل ذلك بموسى ، فلقى الوزير عبيد اللَّه ابن يحيى ابن خاقان ، فقال : أيّها الوزير ، أردت قتلى فلم تجد إلى ذلك سبيلا إلَّا بإدخال أبى العيناء إلى أمير المؤمنين مع عداوته لي ؛ فعاتب عبيد اللَّه أبا العيناء في ذلك ، فقال : واللَّه ما استعذبت الوقيعة فيه حتى ذممت سريرته لك ؛ فأمسك عنه .
ثم دخل بعد ذلك أبو العيناء على المتوكل فقال : كيف كنت بعد ؟ قال :
في أحوال مختلفة ، خيرها رؤيتك وشرّها غيبتك ، فقال : قد واللَّه اشتقتك !
هامش
« 1 » متع الصبح : ظهر ، والشحذ والتطفيل : التسول والسؤال
« 2 » الأحمر : هو خلف الأحمر