خبرا بأنهم لم يروا هذا ( وقالوا هذا إفك ) ألا قالوا هذا القذف كذب بين . وعن
ابن جريج في قوله ( لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات ) يقول بضعهم ألا
تسمع إلى قوله . رواه الطبراني وإسناده جيد . وعن أبي صخر ( لولا جاءوا عليه بأربعة
شهداء فإذ لم يأتوا بالشهداء فأولئك عند الله هم الكاذبون ) كل من قذف مسلما
( ثم لم يأتوا بأربعة شهداء ) فهو قاذف عليه حد القذف . رواه الطبراني وفيه رشدين
ابن سعد وهو ضعيف . وعن قتادة في قوله تعالى ( ولولا فضل الله عليكم ورحمته لمسكم
فيما أفضتم فيه عذاب عظيم ) قال هذا في شأن عائشة رضي الله عنها وفيما كاد
أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يهلكوا فيه ، وإسناده جيد . وعن سعيد بن جبير
( إذ تلقونه بألسنتكم ) وذلك حين خاضوا في أمر عائشة فقال بعضهم سمعت فلانا
يقول كذا وكذا فقال تلقونه بألسنتكم يقول يرويه بعضكم عن بعض سمعت من
فلان وسمعت من فلان ( وتقولون بأفواهكم ) يعنى بألسنتكم يعنى من قذفها
( ما ليس لكم به علم ) يعني من غير أن تعلموا أن الذي قلتم من القذف حق
( وتحسبونه هينا ) يعني وتحسبون أن القذف ذنب هين ( وهو عند الله عظيم )
يعني في الزور . رواه الطبراني وفيه ابن لهيعة وفيه ضعف . ورواه باختصار عن
مجاهد ورجاله ثقات . وعن سعيد بن جبير ( لولا إذ سمعتموه ) يعني القذف
( قلتم ما ينبغي لنا أن نتكلم بهذا ) يعني القذف ولم تر أعيننا ( سبحانك هذا بهتان
عظيم ) يعني ألا قلتم مثل ما قال سعد بن معاذ الأنصاري وذلك أن سعدا لما سمع
قول من قال في أمر عائشة قال سبحانك هذا بهتان عظيم ، والبهتان الذي يبهت
فيقول ما لم يكن . رواه الطبراني وفيه ابن لهيعة وفيه ضعف . وبسنده عن سعيد بن
جبير ( يعظكم الله تعودوا لمثله أبدا ) يعني القذف . وبسنده عنه ( ان الذين )
يعني بين قذف عائشة ( يحبون أن تشيع الفاحشة ) يعني أن تفشو ويطهر الزنا
( في الذين آمنوا ) يعني صفوان وعائشة ( لهم عذاب أليم ) يعني وجيع ( في الدنيا
والآخرة ) فكان عذاب عبد الله بن أبي في الدنيا الجلد وفى الآخرة عذاب
مجمع الزوائد — صفحة 78
مساهمون: الهيثمي
ص٧٨