Skip to main content

مجمع الزوائد — Page 200

Contributors:

P.200
إليه إني أسأل عما أفعل وهم يسئلون فلما بعث الله عز وجل عزيزا وأنزل عليه التوراة بعد ما كان رفعها عن بني إسرائيل حتى قال من قال منهم إنه ابن الله قال اللهم إنك رب عظيم لو شئت أن تطاع أطعت ولو شئت أن لا تعصى ما عصيت وأنت تحب أن تطاع وأنت تعصى فكيف هذا يا رب فأوحى الله إليه لا أسأل عما أفعل وهم يسئلون فأبت نفسه حتى سأل أيضا فقال اللهم إنك رب عظيم لو شئت ان تطاع أطعت ولو شئت أن لا تعصى ما عصيت وأنت تحب أن تحب أن تطاع وأنت تعصى فيكف هذا يا رب فأوحى الله إليه إني لا أسأل عما أفعل وهم يسألون فأبت نفسه حتى سأل أيضا فقال اللهم إنك عظيم لو شئت أن تطاع أطعت ولو شئت أن لا تعصي ما عصيت وأنت تحب أن تطاع وأنت تعصى فكيف هذا يا رب فأوحى الله إليه إني لا أسأل عما أفعل وهم يسئلون فأبت نفسه حتى سأل أيضا قال أفتستطيع أن تصر صرة من الشمس قال لا قال أفتستطيع أن تجئ بمكيال من ريح قال لا قال أفتستطيع أن تأتى بمثقال من نور قال لا قال فهكذا الا تقدر على الذي سألت عنه إني لا أسأل عما أفعل وهم يسئلون أما إني لا أجعل عقوبتك إلا أن أمحي اسمك من الأنبياء فلا تذكر فيهم فمحى اسمه من الأنبياء فليس يذكر فيهم وهو نبي فلما بعث الله عيسى ورأى منزلته من ربه وعلمه الكتاب والحكمة والتوراة والإنجيل ويبرئ الأكمه والأبرص ويحيي الموتى وينبئهم بما يأكلون وما يدخرون في بيوتهم قال اللهم إنك رب عظيم لو شئت أن تطاع لأطعت ولو شئت أن لا تعصى ما عصيت وأنت تحب أن تطاع وأنت في ذلك تعصى فكيف هذا يا رب فأوحى الله إليه إني لا أسأله عما أفعل وهم يسئلون وأنت عبدي ورسولي وكلمتي ألقيتك إلى مريم وروح مني خلقتك من تراب ثم قلت لك كن فكنت لئن تنته لا فعلن بك كما فعلت بصاحبك بين يديك اني لا أسأل عما أفعل وهم يسئلون فجمع عيسى من تبعه فقال القدر ستر الله فلا تكلفوه . رواه الطبراني وفيه أبو يحيى القتات وهو ضعيف عند الجمهور وقد وثقه ابن معين في رواية وضعفه في غيرها ومصعب بن سوار لم أعرفه ، وبقية رجاله رجال الصحيح .
مجمع الزوائد — Page 200 | الهيثمي