Skip to main content

مجمع الزوائد — Page 198

Contributors:

P.198
فقلنا ما يبكيك فقال رحمة لهم الأشقياء لان فيهم المتعبد ومنهم المتهجد ومع أنهم ليسوا بأول من سبق إلى هذا القول وضاق بحمله ذرعا ان عامة من هلك من بني إسرائيل بالتكذيب بالقدر قلت جعلت فداك يا رسول الله فقل لي كيف الايمان بالقدر قال تؤمن بالله وحده وأنه لا تملك معه ضرا ولا نفعا وتؤمن بالجنة والنار وتعلم أن الله خالقهم قبل خلق الخلق ثم خلق خلقه فجعل من شاء منهم إلى الجنة ومن شاء منهم للنار عدلا ذلك منه وكل يعمل لما فرغ له منه وهو سائر لما فرغ منه فقلت صدق الله ورسوله . رواه الطبراني بأسانيد في أحسنه ابن لهيعة وهو لين الحديث . وعن الوليد بن عبادة أن عبادة لما حضر قال له ابنه عبد الرحمن يا أبتاه أوصني قال أجلسوني فأجلسوه فقال يا بني اتق الله ولن تتقي الله حتى تؤمن بالله ولن تؤمن بالله حتى تؤمن بالقدر خيره وشره وان ما أصابك لم يكن ليخطئك وان ما أخطأك لم يكن ليصيبك سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول القدر على هذا من مات على غيره دخل النار ، وفي رواية لم يطعم طعم الايمان وانك لمن تبلغ حقيقة العلم بالله حتى تؤمن بالقدر - قلت رواه الترمذي موقوفا باختصار - رواه الطبراني في الكبير بأسانيد وفى الأوسط وفي أحدهما عثمان بن أبي العاتكة وهو ضعيف وقد وثقه دحيم ، وبقية رجاله ثقات وفى بعضهم كلام . وعن أبي الأسود الدؤلي أنه سأل عمران بن حصين وعبد الله بن مسعود وأبي بن كعب عن القدر فقال إني قد خاصمت أهل القدر حتى أخرجوني فهل عندكم من علم فتحدثوني فقالوا لو أن الله عز وجل عذب أهل السماء والأرض عذبهم وهو غير ظالم ولو أدخلهم في رحمته كانت رحمته أوسع من ذنوبهم ولكنه كما قضى يعذب من يشاء ويرحم من يشاء فمن عذب فهو الحق ومن رحم فهو الحق ولو كان لك مثل أحد ذهبا تنفقه في سبيل الله ما قبل منك حتى تؤمن بالقدر خيره وشره ، ثم قال عمران لأبي الأسود حين حدثه الحديث سمعت ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم وسمعه معي عبد الله يعني ابن مسعود وأبي بن كعب فسألهما أبو الأسود فحدثاه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم . رواه الطبراني باسنادين ورجال هذه
مجمع الزوائد — Page 198 | الهيثمي