* ( كتاب ) *
* ( المواريث ) *
وفيه آيات :
الأولى : ولكل جعلنا موالي مما ترك الوالدان والأقربون والذين
عقدت أيمانكم الآية ( 1 ) .
إشارة إلى توريث الورثة إجمالا فكأنه يريد بالموالي الورثة ، وبالذين : ضامن
الجريرة على الاحتمال ، وقيل غير ذلك الله يعلم .
الثانية : وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله من
المؤمنين والمهاجرين إلا أن تفعلوا إلى أوليائكم معروفا ( 2 ) .
يجوز أن يكون من المؤمنين والمهاجرين بيانا لأولي الأرحام ، أي الأقرباء
من هؤلاء بعضهم أولى بأن يرث بعضا من الأجانب بل من بعض الأقارب أيضا
ويجوز أن يكون " من " لابتداء الغاية أي أولوا الأرحام القرابة أولى بالميراث
من المؤمنين بحق الولاية في الدين ، ومن المهاجرين بحق الهجرة كذا قيل ،
والظاهر أنها صلة " أولى " ومعنى الاستثناء أن أولي الأرحام أولى إلا أن يفعلوا
وصية فالموصي له أولى .
ففيها دلالة على كون الوصية أولى من الإرث ، وتقديمها على الإرث ، وليس
فيها دلالة على عدم الوصية للوارث وهو ظاهر ، ويحتمل أن يكون " إلا أن تفعلوا "
يشمل المنجزات أيضا ، فيدل على كونها مقدمة على الإرث ، وكونها من الأصل
هامش
( 1 ) النساء : 33 .
( 2 ) الأحزاب : 6 .