وهو الظاهر ، ولعدم التكليف بأكثر من الاسلام في أوائل الاسلام ، وكذا تزويج
المؤمنة بالمخالف لما مر ، ويدل عليه أيضا بعض الروايات ومنعه أكثر الأصحاب
ويدل عليه بعض الروايات ويمكن الجمع بحمل أخبار المنع على تقدير المنافاة
على الكراهة أو على الناصب الكافر ، وأنها تدل على جواز تزويج الأمة مطلقا كما
تدل على عدم جواز وطي الكافر بالملك أيضا إذا حمل النكاح على الوطي ولكن ذلك
بعيد ، وخلاف الظاهر ، فالاقتصار عليه بعيد ، وإن أمكن وحصل منع وطي الكافرة
مطلقا لكن ما يحصل منع العقد وإطلاقه عليه وعلى العقد أيضا بعيد مع عدم ظهور
معنى مشترك بينهما يصلح للإرادة هنا ، وأنها تدل على تحريم التزويج لنفس
الزوج والزوجة ولوليهما .
* ( النوع الثالث ) *
* ( في لوازم النكاح ) *
وفيه آيات :
الأولى : " وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج " ( 1 ) أي إن أردتم مفارقة زوجة وتزويج
أخرى " وآتيتم إحداهن " التي تريدون مفارقتها ، الضمير للزوج ، وهو الزوجة
أي الجنس فيصح إرجاع ضمير الجمع إلى الجنس باعتبار المعنى " قنطارا " مالا
كثيرا قيل : إنه مسك ثور ذهبا أو دية انسان " فلا تأخذوا منه شيئا أتأخذونه
بهتانا وإثما مبينا " استفهام إنكار أي لا تأخذوه باهتين وآثمين أو للبهت والإثم فإن
أخذه ظلم وباطل ، وإثم واضح ، والبهتان هو الكذب المواجه به صاحبه على وجه
المكابرة له ، وأصله التحير من قوله " فبهت الذي كفر " أي تحير لانقطاع حجته
فالبهتان كذب يحير صاحبه لعظمه " وكيف تأخذونه وقد أفضى بعضكم إلى بعض " إنكار
وتعجب وتعظيم لما فعلوا ، والافضاء الوصول إلى شئ بالملامسة ، قيل هنا كناية
عن الوطئ وقيل المراد به الخلوة الصحيحة ، وقال في مجمع البيان : كلاهما
هامش
( 1 ) النساء : 20 .