تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة البيان في أحكام القرآن — صفحة 504

مساهمون:

ص٥٠٤
* ( كتاب النكاح ) * والبحث فيه يتنوع أنواعا : * ( الأول ) * * ( في شرعيته وأقسامه وغير ذلك ) * وفيه آيات : الأولى : وانكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله والله واسع عليم ( 1 ) . في الكشاف : الأيامى واليتامى أصلهما أيايم ويتايم فقلبا ، والأيم للرجل والمرأة إذا لم يتزوجا بكرين كانا أو ثيبين ، والأولى أن يقول من لا زوج لها بكرا أو ثيبا ومن لا امرأة له كما قاله في القاموس . في مجمع البيان : أحد مفعولي أنكحوا محذوف ، والتقدير أنكحوا الأيامى الرجال منكم من نسائكم والنساء من رجالكم في الكشاف المراد أن زوجوا من تأيم منكم من الأحرار والحرائر ، ومن كان فيه صلاح من غلمانكم وجواريكم ، وخص الصالحين لشدة الاهتمام بشأنهم ، وللارشاد والترغيب إلى الصلاح ، فإنهم إن رؤوا مزوجين لصلاحهم رغبوا فيه ، ولأن ثوابه أكثر ، ولأنهم في التعب إذ يلاحظون ، وأما غيرهم فيعالجون أنفسهم نعوذ بالله بغير التزويج وإن أثموا ويجازوا في الآخرة ، في الكشاف : لأن الصالحين من الأرقاء هم الذين مواليهم يشفقون عليهم ، وينزلونهم منزلة الأولاد في الأثرة والمودة ، فكانوا مظنة للتوصية بشأنهم ، والاهتمام بهم ، وتقبل الوصية فيهم وأما المفسدون منهم فحالهم عند مواليهم على عكس ذلك . وهذا الأمر للندب لما علم أن النكاح أمر مندوب إليه ، وقد يكون للوجوب في حق الأولياء عند
هامش
( 1 ) النور : 32 .
زبدة البيان في أحكام القرآن — صفحة 504 | محمد الباقر البهبودي / المحقق الأردبيلي