* ( كتاب النكاح ) *
والبحث فيه يتنوع أنواعا :
* ( الأول ) *
* ( في شرعيته وأقسامه وغير ذلك ) *
وفيه آيات :
الأولى : وانكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم
إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله والله واسع عليم ( 1 ) .
في الكشاف : الأيامى واليتامى أصلهما أيايم ويتايم فقلبا ، والأيم للرجل
والمرأة إذا لم يتزوجا بكرين كانا أو ثيبين ، والأولى أن يقول من لا زوج لها بكرا
أو ثيبا ومن لا امرأة له كما قاله في القاموس . في مجمع البيان : أحد مفعولي أنكحوا
محذوف ، والتقدير أنكحوا الأيامى الرجال منكم من نسائكم والنساء من رجالكم
في الكشاف المراد أن زوجوا من تأيم منكم من الأحرار والحرائر ، ومن كان فيه
صلاح من غلمانكم وجواريكم ، وخص الصالحين لشدة الاهتمام بشأنهم ، وللارشاد
والترغيب إلى الصلاح ، فإنهم إن رؤوا مزوجين لصلاحهم رغبوا فيه ، ولأن ثوابه
أكثر ، ولأنهم في التعب إذ يلاحظون ، وأما غيرهم فيعالجون أنفسهم نعوذ بالله
بغير التزويج وإن أثموا ويجازوا في الآخرة ، في الكشاف : لأن الصالحين من
الأرقاء هم الذين مواليهم يشفقون عليهم ، وينزلونهم منزلة الأولاد في الأثرة
والمودة ، فكانوا مظنة للتوصية بشأنهم ، والاهتمام بهم ، وتقبل الوصية فيهم
وأما المفسدون منهم فحالهم عند مواليهم على عكس ذلك . وهذا الأمر للندب
لما علم أن النكاح أمر مندوب إليه ، وقد يكون للوجوب في حق الأولياء عند
هامش
( 1 ) النور : 32 .