الحرم على غيرها كما مر أن الذنوب فيه يضاعف .
" ويذكروا اسم الله في أيام معلومات " في الكشاف : كنى عن النحر والذبح
بذكر اسم الله لأن أهل الاسلام لا ينفكون عن ذكر اسمه إذا نحروا أو ذبحوا فذكر
اسمه تعالى لازمهما شرعا ، هذا على مذهب الموجب أوضح دون غيره كأبي حنيفة
فإنه لا يقول باللزوم والوجوب ، ثم قال : وفيه تنبيه على أن الغرض الأصلي
فيما يتقرب به إلى الله أن يذكر اسمه ، وقد حسن الكلام تحسينا بينا أن جمع بين
قوله : " ليذكروا اسم الله " وقوله " على ما رزقهم من بهيمة الأنعام " ولو قيل لينحروا
في أيام معلومات بهيمة الأنعام ، لم تر شيئا من ذلك الحسن والروعة ، والأيام
المعلومات أيام العشر عند أبي حنيفة ، وهو قول الحسن وقتادة وعند صاحبيه هي
أيام النحر العيد وثلاثة بعده ، والذبح والنحر مختصة بهذه الأيام الأربعة ، فلا
معنى لقوله أبي حنيفة لأن المراد ذكر اسم الله على الذبيحة والمنحورة كما فسره
في الكشاف ، ولقوله " على ما رزقهم " وورد في بعض رواياتنا ، وقول بعض العلماء
أن المراد به الذكر المشهور يوم العيد ، وأيام التشريق .
وفي مجمع البيان : اختلف في هذه الأيام وفي الذكر فيها ، فقيل هي أيام
العشر ، وقيل لها معلومات للحرص على علمها من أجل وقت الحج في آخرها
والمعدودات أيام التشريق عن الحسن ومجاهد ، وقيل هي أيام التشريق يوم النحر
وثلاثة بعده ، والمعدودات أيام العشر عن ابن عباس ، وهو المروي عن أبي جعفر
عليه السلام ، واختاره الزجاج ، قال : لأن الذكر ههنا يدل على التسمية على
ما ينحر لقوله " على ما رزقهم من بهيمة الأنعام " أي على ذبح ونحر ما رزقهم من
الإبل والبقر والغنم ، وهذه الأيام تختص بذلك ، ولا شك أن الأخير هو الحق
للرواية ولقوله تعالى " على ما رزقهم " ولكن ينبغي أن يقول يوم النحر وأيام
التشريق لا أيام التشريق ثم يفسرها به وبثلاثة بعده ، فإن العيد ليس بداخل في