لا يتحمل مثله ، ويجوز من الهاشمي لهم فتأمل ، وعدم اشتراط العدالة في الفقراء
للأصل ، وعموم الآيات والروايات ، وعدم دليل صالح له ، نعم الظاهر اعتبارها
في العامل ليحصل الوثوق به ، ولدعوى الاجماع عليه في الدروس ، والأحوط اعتبارها
فيهم ، واشتراط عدم كونه ممن يجب نفقته ( 1 ) على المزكي في الفقراء والمساكين
بل لا يحتاج إلى الذكر لأن ذلك قادر على القوت .
ويدل على أن إيذاء الرسول صلى الله عليه وآله حرام ويحتمل أن يدل
على وجوب القتل والارتداد قوله تعالى : " ومنهم الذين يؤذون النبي
ويقولون هو أذن قل أذن خير لكم ( 2 ) " الأذن هو الرجل الذي يصدق كل
ما سمع ، ويقبل قول كل أحد - إلى قوله - " والذين يؤذون رسول الله لهم
عذاب أليم " يحتمل العذاب الأليم القتل والخلود في النار ، ويدل أيضا على
أن كون الشخص بحيث يقبل قول كل أحد ويعمل بمقتضاه ولا يحمله على الكذب
ولا يظن ذلك ممدوح كما هو المقرر حتى قبول الايمان من المخالف والمنافق ،
والعمل بمقتضى ظاهرهما ، ولا يكلف ببواطنهم ، وأذاه صلوات الله عليه وعلى آله
يمكن أن يشمل حال حياته وموته من الاستهزاء والسخرية ، وكذا ذريته
كما روي أنه قال : فاطمة بضعة مني من آذاها فقد آذاني ( 3 ) وغير ذلك من الأخبار
الدالة على ذلك .
الخامسة : إن تبدوا الصدقات فنعما هي وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء
فهو خير لكم ونكفر عنكم من سيئاتكم والله بما تعملون خبير ( 4 ) .
أي إن تظهروا الصدقات وإنفاقها فنعم الشئ تلك الصدقة المبداة ، يعني
هامش
( 1 ) كذا في عش ، وفي سن ، واشتراط كونه ممن لا يجب نفقته .
( 2 ) براءة : 61 ، وهي ذيل آية الزكاة .
( 3 ) حديث متواتر مشهور ، رواه الفريقان ، راجع مشكاة المصابيح ص 568 .
( 4 ) البقرة : 271 وقراءة عاصم وابن عامر كما في المصحف المطبوع " يكفر " .