* ( كتاب الصوم ) *
وفيه آيات :
الأولى والثانية : يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب
على الذين من قبلكم لعلكم تتقون * أياما معدودات فمن كان منكم مريضا
أو على سفر فعدة من أيام أخر إلى قوله إن كنتم تعلمون ( 1 ) .
يعني أوجب الله وكتب أيها المؤمنون الصوم عليكم كتابة مثل كتابته على
الذين من قبلكم - فما مصدرية ولعل التشبيه في أصل الصوم ، أو العدد والوقت أيضا
لكن غير كما نقل في التفاسير - رجاء لتقواكم أي حال كونكم مرجوا منكم التقوى
أو راجين أن تكونوا من المتقين ، أو لرجاء تقواكم بالصوم ، فإنه أصل ومن العبادات
المعتبرة في التقوى ، أو لأنه شعارهم ولحصول التقوى لكم به عن سائر المعاصي
فإن الصوم يكسر الشهوة كما في الحديث : من لم يطق الباه ، فعليه بالصوم ، فإن
الصوم له وجاء . أي الصوم للعزب بمنزلة الخصاء وفي آخر خصاء أمتي الصوم
هذا في مجمع البيان ( 2 ) والأول في الكشاف والبيضاوي ( 3 ) بل القوة الغضبية
وما يتبعها من الشرور ويحصل للنفس انكسار ، وعدم الميل والقوة إلى ما يضره
كما نجد في أنفسنا إذا كنا مفطرين .
هامش
( 1 ) البقرة : 183 و 184 ، وتمام الآية : وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين
فمن تطوع خيرا فهو خير له وأن تصوموا خير لكم إن كنتم تعلمون .
( 2 ) راجع ج 2 ص 272 .
( 3 ) أنوار التنزيل : 49 ، وتراه في الكافي ج 4 ص 180 ولفظه ، يا معشر الشباب
عليكم بالباه فإن لم تستطيعوه فعليكم بالصيام فإنه وجاؤوه ، ورواه في البخاري ج 1 ص 326
كتاب الصوم ج 3 ص 238 كتاب النكاح . الدر المنثور ج 1 ص 176 .