* ( النوع الثامن ) *
فيما عدا اليومية من الصلوات وأحكام تلحق اليومية أيضا وفيه آيات :
الأولى : يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا
إلى ذكر الله وذروا البيع ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون .
الثانية : فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله
واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون .
الثالثة : وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها وتركوك قائما قل ما
عند الله خير من اللهو ومن التجارة والله خير الرازقين ( 1 ) .
خص الخطاب بالمؤمنين أي المسلمين لأنهم المنتفعون بإيجاب الصلاة الخاصة
وهي صلاة الجمعة عليهم بعد سماع الأذان ، لقوله تعالى " اسعوا " أي اذهبوا وامضوا
على ما روي ، وعبر بالسعي ، الذي يفيد المبالغة في الذهاب ، للمبالغة في الفعل
وعدم الترك ، لأنه قد روي أن المستحب هو الرواح إلى الصلاة بالسكينة والوقار
لا بالسرعة ، وذكر الله هو الصلاة فكأنه قال إليها إلا أنه عبر عنها بالذكر إشارة إلى
أنها ذكر الله ، وأنه ينبغي القصد بفعلها أنها ذكر الله ، ويحتمل الخطبة .
وكأن تحريم البيع والشراء وقت وجوبها تعبد وإن لم يكن مانعا عنها
إذ يجوز الجمع بين المضي إلى الصلاة الواجب ، والبيع والشراء ، وهو ظاهر ، فلا
ينبغي التعدي إلى سائر ما يشبهه ، لأنه قياس ممنوع ، من غير ظهور العلة ، مع
مخالفته للأصل ، وما يدل على إباحتها من العقل والنقل كتابا وسنة إجماعا ، ولا
هامش
( 1 ) سورة الجمعة الآية 9 و 10 و 11 .