الصدق ، وبارك الله له في الرواية ، حتى حدث بجميع مروياته .
صحبته مدة طويلة . وقرأت عليه في حلقته بالجامع . وفي دكانه الكثير من الكتب الكبار والأجزاء . وأكثر ما جمعه وخرجه ، علقته عنه ، واستفدت منه كثيراً .
وكان ثقة ، حجة نبيلاً ، ما رأيت في شيوخنا - سفراً ولا حضراً - مثله في كثرة مسموعاته ، ومعرفته بمشايخه ، وحسن أصوله وحفظه وإتقانه .
وكان أميناً . ثخين الستر متديناً ، جميل الطريقة ، عفيفاً . أريد على أن يشهد عند القضاة . فأبى ذلك .
وكان من أحسن الناس خلقاً ، وألطفهم طبعاً . ومن محاسن البغداديين وظرفائهم ، ما يملّ جليسه منه .
وقال ابن نقطة : كان ثقة ثبتاً مأموناً ، كثير السماع ، واسع الرواية ، صحيح الأصول . منه تعلمنا واستفدنا . ما رأينا مثله .
وقال ابن الدبيثي : جمع في الحديث . وبوب وخرج . وكان ثقة صدوقاً . له معرفة بهذا الشأن .
ولم أرَ في شيوخنا أوفر شيوخاً منه . ولا أعز سماعاً ، مع معرفة بحديثه وشيوخه . وفهم ما يرويه . وسمعنا منه وقرأنا . وانتفعنا به . ونعم الشيخ كان .
قال ابن القطيعي : صنف كتاباً سماه " نبيه اللبيب " فأبان فيه عن علم غزير . وحفظ كثير .
وقال أبو شامة : صنف الكتب الحسان ، في الأبواب والشيوخ والفضائل .
وقال : تصانيفه تدل على فهمه ، وضبطه وحسن معرفته .
وقال المنذري : حدث مدة طويلة نحواً من ستين سنة . وصنف تصانيف مفيدة وانتفع به جماعة . ولنا منه إجازة . وكان حافظ العراق في وقته .
قال : و " الجُنَابَذ " - يعني : التي ينسب إليها - بضم الجيم وفتح النون وبعد
الذيل على طبقات الحنابلة — صفحة 80
مساهمون: عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي ( ابن رجب الحنبلي )
ص٨٠