ومن فتاوى ابن الحلاوي : أن من كرر النظر حتى أمذى : أفطر . ووافقه الفض إسماعيل .
وخالفهما أبو البقاء العكبري ، واختار : أن مُهدى ثواب الأعمال للموتى يقول : اللهم إن كنتَ أثبْتَني على هذا العمل ، فاجعل ثوابه لفلان .
عبد العزيز بن محمود بن المبارك بن محمود بن الأخضر الجنابذي ، ثم البغدادي البزار ، المحدث الحافظ . أبو محمد بن أبي نصر بن أبي القاسم بن أبي نصر . ويلقب تقي الدين ، محدث العراق : ولد يوم الخميس ثامن عشر رجب سنة أربع وعشر ، وخمسمائة ببغداد .
وأول سماعه : سنة ثلاثين وخمسمائة .
سمع بإفادة أبيه وأستاذه ابن بكروس من القاضي أبي بكر بن عبد الباقي ، وأبي القاسم بن السمرقندي ، وعبد الوهاب الأنماطي ، وأبي الحسن بن عبد السلام ، ويحيى بن الطراح ، وأبي منصور بن خيرون ، وأبي الحسن علي بن محمد الهروي ، وأبي سعيد البغدادي ، وسعد الخير الأنصاري ، وغيرهم .
وسمع هو بنفسه من أبي الفضل الإِرموي ، وأبي بكر بن الزاغوني ، وسعيد بن البناء ، وابن ناصر الحافظ ، وأبي الوقت ، وطبقتهم ومن بعدهم أيضاً .
وبالغ في الطلب ، وقرأ بنفسه ، وكتب الكثير بخطه ، وحصّل الأصول ، ولازم أبا الحسن بن بكروس الفقيه ، وانتفع به ، وأبا الفضل بن ناصر . وعنه أخذ علم الحديث . وكتب الكثير بخطه المليح المتقن لنفسه ؟ وتوريقاً للناس في شبابه .
وكانت له حلقة بجامع القصر ، يقرأ بها في كل جمعة بعد الصلاة ، وهي حلقة ابن ناصر ، أخذها بعد موت ابن شافع ، ولم يزل يسمع ويقرأ على الشيوخ لإفادة الناس إلى آخر عمره . قال ابن النجار : صنف مجموعات حسنة في كل فن ، ولم يكن في أقرانه أكثر سماعاً منه ، ولا أحسن أصولاً ، كأنها الشمس وضوحاً ، وعليها أنوار
الذيل على طبقات الحنابلة — صفحة 79
مساهمون: عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي ( ابن رجب الحنبلي )
ص٧٩