أسعد ، ويسمى محمد بن المنجا بن بركات بن المؤمل التنوخي المقرئ ، ثم الدمشقي ، القاضي وجيه الدين أبو المعالي : ويقال في أبيه : أبو المنجا . في جده أبو البركات ، ولد سنة تسع عشرة وخمسمائة .
وسمع بدمشق من أبي القاسم نصر بن أحمد بن مقاتل السوسي . وببغداد من أبي الفضل الإرموي ، وأبي العباس المايدائي ، وأبي مسكين الرضواني ، والنقيب أبي جعفر أحمد بن محمد العباسي .
قال المنذري : وتفقه ببغداد على مذهب الإِمام أحمد مدة . وحصل طرفاً من معرفة المذهب .
وقال الدبيسي : ارتحل إلى بغداد وتفقه بها . وبرع في المذهب . وأخذ الفقه عن الشيخ عبد القادر الجيلي وغيره . وتفقه بدمشق على شرف الإِسلام عبد الوهاب ابن الشيخ أبي الفرج . أخذ عنه الشيخ الموفق . وروى عنه جماعة .
وقرأت بخط ناصح الدين أبي الفرج بن الحنبلي في حقه : كان رحل إلى بغداد ، فقرأ على الفقيه أحمد الحربي كتاب " الهداية " . وكتب خطه له بذلك ، وعاد إلى دمشق . وكان رأى شرف الإِسلام جدي ، وانتهى إليه ، وطلب الفقيه حامد بن أبي الحجر شيخ حران قاضياً بحران من نور الدين - ونور الدين يومئذ صاحب دمشق - فأشار به ، فسُيَر إلى حران قاضياً ، فأقام مدة . ثم رجع إلى دمشق ، فأقام مدة . ثم رجع إلى حران قاضياً .
وقال ناصح الدين أيضاً . كان أبو المعالي بن المنجا يدرس في المسمارية يوماً وأنا يوماً . ثم استقليت بها في حياته . وكان له اتصال بالدولة وخدمة السلاطين وأسنّ وكبِر ، وكُفّ بصره في آخر عمره .
وله تصانيف ، منها : كتاب " الخلاصة في الفقه " مجلد ، وكتاب " العمدة " في الفقه أصغر منه ، كتاب " النهاية في شرح الهداية " في بضعة عشر مجلداً .
الذيل على طبقات الحنابلة — صفحة 49
مساهمون: عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي ( ابن رجب الحنبلي )
ص٤٩