الزريراني شيخ العراق . وحدث ، فسمع منه جماعة ، منهم : الذهبي ، وغيره .
وتوفي ليلة الأحد تاسع جمادى الأولى سنة تسع وعشرين وسبعمائة بالمدرسة الجوزية . ودفن بمقابر الباب الصغير . رحمه اللّه تعالى .
وقد رأيت جزءاً فيه مسألتين - قيل : إنهما من كلامه - إحداهما : في طلاق الغضبان ، وأنه لا يقع . والثاني : في مسألة الظفر ، ونصر جواز الأخذ مطلقاً ، والظاهر من حاله وورعه وشدة تمسكه بمذهبه : يشهد بعدم صحة ذلك عنه . والله أعلم .
محمد بن عبد العزيز بن محمد الخطائري ، البغدادي ، الأزجي ، الفقيه الفرضي ، الكاتب شمس الدين أبو عبد الله : تفقه على الشيخ تقي الدين الزريراني ، وبرع في الفقه والفرائض ، وكان فاضلاً ذكياً .
قدم دمشق ، وتنقل في الخدم ، وصار ناظراً على المساجد . توفي بقباقب : إما سنة تسع عشرة ، وإما سنة عشرين وسبعمائة . رحمه الله تعالى .
عبد الله بن محمد بن أبي بكر بن إسماعيل بن أبي البركات بن مكي بن أحمد الزريراتي ، ثم البغدادي ، الِإمام فقيه العراق ، ومفتي الآفاق ، تقي الدين أبو بكر : ولد في جمادى الآخرة سنة ثمان وستين وستمائة .
وحفظ القرآن وله سبع سنين . وسمع الحديث من إسماعيل بن الطبال ، ومحمد بن ناصر بن حلاوة ، وأبي عنان الطيبي ، وست الملوك فاطمة بنت أبي البدر ، وغيرهم .
وتفقه ببغداد على جماعة ، منهم : الشيخ مفيد الدين الحربي ، وغيره .
ثم ارتحل إلى دمشق ، فقرأ المذهب على الشيخ زين الدين بن المنجا ، والشيخ مجد الدين الحراني ، ثم عاد إلى بلده ، وبرع في الفقه وأصوله ، ومعرفة المذهب والخلاف ، والفرائض ومتعلقاتها .
الذيل على طبقات الحنابلة — صفحة 410
مساهمون: عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي ( ابن رجب الحنبلي )
ص٤١٠