وبدر التَم يزهى من سناكم * وشمس جمالكم برزت شروقا
وروض عبير أرضكم نهاراً * جرى ذهب الأصيل به خلوق
حديثي والغرام بكم قديم * وشوقي يزعج القلب المشوقا
وأنفاسي بعثت بها إليكم * سلوا عنها النسيم أو البروقا
ولي صدق المودة في حماكم * سقى اللّه الحمى ، ورعى الصديقا
وأنشدنا أيضاً عن ابن تمام ! نفسه :
أكرر فيكم أبداً حديثي * فيحلوا ، والحديث بكم شجون
وأنظمه عقوداً من دموعي * فتنثره المحاجر والجفون
وأبتكر المعاني في هواكم * وفيكم كل قافية تهون
وأعتنق النسيم ، لأن فيه * شمائل من معاطفكم تبين
وأسأل عنكم النكباء سراً * وسر هواكم عندي مصون
وكم لي في محبتكم غرام ؟ * وكم لي في الغرام بكم فنون ؟ وفي ثالث ذي القعدة سنة ثمان عشرة أيضاً : توفي الفقيه الفاضل : - برهان الدين أبو إسحاق إبراهيم ابن الشيخ عماد الدين عبد الحافظ بن أبي محمد عبد الحميد بن محمد بن أبي بكر ، قاضي القدس الحنبلي . ودفن بتربة الشيخ موفق الدين . وكان من أبناء السبعين : حضر على خطيب مردا بنابلس . وأقام بدمشق . وتفقه بها وسمع . وكتب بخطه كثيراً .
وكان عدلاً وفقيهاً في المدارس ، من أهل الدين والعفاف والفضيلة . وكان كثير السكوت ، قليل الكلام . وله قصيدة حسنة ربى بها الشيخ شمس الدين بن أبي عمر . ذكر ذلك البرزالي .
وقال الذهبي : كان فقيهاً إماماً ، عارفاً بالفقه والعربية : وفيه دين وتواضع
الذيل على طبقات الحنابلة — صفحة 372
مساهمون: عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي ( ابن رجب الحنبلي )
ص٣٧٢