حدث بالكثير . وسمع منه الأبيوردي ، وذكره في معجمه - وتوفي قبله بدهر - وابن الخباز - وتوفي قبله بمدة - وحدث عنه من بعد الستين . وسمع منه أئمة وحفاظ ، وروى عنه خلق كثير .
حدثنا عنه جماعة كثيرة من أصحابه . وتوفي ليلة الاثنين حادي عشر ذي القعدة سنة خمس عشرة وسبعمائة بمنزله بالدير فجأة .
وكان قد حكم يوم الأحد بالمدينة . وطلع إلى الجبل إلى آخر النهار ، فعرض له تغير يسير ، وتوضأ للمغرب ، ومات عقب الصلاة ، ودفن من الغد بتربة جده الشيخ أبي عمر ، وحضره خلق كثير رحمه اللّه تعالى .
سليمان بن عبد القوي بن عبد الكريم بن سعيد ، الطوفي الصرصري ثم البغدادي ، الفقيه الأصولي ، المتفنن ، نجم الدين أبو الربيع : ولد سنة بضع وسبعين وسبعمائة بقرية " طوفى " من أعمال " صرصر " وحفظ بها " مختصر الخرقي " في الفقه ، و " اللمع " في النحو لابن جني . وتردد إلى صرصر . وقرأ الفقه بها على الشيخ زين الدين علي بن محمد الصرصري الحنبلي النحوي ، ويعرف بابن البوقي . وكان فاضلاً صالحاً .
ثم دخل بغداد سنة إحدى وتسعين فحفظ المحرر في الفقه ، وبحثه على الشيخ تقي الدين الزيرراتي .
وقرأ العربية والتصريف على أبي عبد الله محمد بن الحسين الموصلي ، والأصول على النصر الفاروقي وغيره . وقرأ الفرائض وشيئاً من المنطق ، وجالس فضلاء بغداد في أنواع الفنون ، وعلق عنهم .
وسمع الحديث من الرشيد بن أبي القاسم ، وإسماعيل بن الطبال ، والمفيد عبد الرحمن بن سليمان الحراني ، والمحدث أبي بكر القلانسي وغيرهم .
ثم سافر إلى دمشق سنة أربع وسبعمائة ، فسمع بها الحديث من القاضي تقي الدين سلمان بن حمزة وغيره . ولقي الشيخ تقي الدين ابن تيمية ، والمزي
الذيل على طبقات الحنابلة — صفحة 366
مساهمون: عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي ( ابن رجب الحنبلي )
ص٣٦٦