وقال أيضاً عنه : طلب الحديث ، وقرأ وعلق ، ولم يتفرغ له ، كان مشغولاً بأصول المذهب وفروعه ، حضرت بحوشه مع شيخنا ابن تيمية ، ولي منه إجازة . انتهى .
وبلغني : أنه كان يحفظ " الكافي " في الفقه .
قال البرزالي : كان من فضلاء الحنابلة في الفقه ، والأصول ، والنحو ، والحديث ، والأدب ، وله ذهن جيد وبحث فصيح ، ودرس وأعاد ، وأفتى ، وروى الحديث .
توفي ليلة الأحد بين العشاءين تاسع رمضان سمْة تسع وتسعين وستمائة بدمشق ، وصلى عليه من الغد بالجامع الأموي وقت الظهر ، ودفن بمقابر باب توما ، قبل مقبرة الشيخ رسلان ، وحضر جنازته جمع كثير ، رحمه اللّه تعالى .
محمد بن عبد القوي بن بدران بن عبد الله المقدسي ، المرداوي ، الفقيه المحدث النحوي ، شمس الدين أبو عبد الله : ولد سنة ثلاث وستمائة بمردا .
وسمع الحديث من خطيب مردا ، وعثمان بن خطيب القرافة ، وابن عبد الهادي ، وإبراهيم بن خليل ، وغيرهم . وطلب وقرأ بنفسه . وتفقه على الشيخ شمس الدين بن أبي عمر وغيرَه ، وبرع في العربية واللغة ، واشتغل ودرس ، وأفتى وصنف . قال الذهبي : كان حسن الديانة ، دمث الأخلاَق ، كثير الإفادة ، مطرحاً للتكلف . ولي تدريس الصاحبية مدة . وكان يحضر دار الحديث ، ويشتغل بها ، وبالجبل . وله حكايات ونوادر . وكان من محاسن الشيوخ . قال : وجلست عنده ، وسمعت كلامه ، ولي منه إجازة .
قلت : درس بالمدرسة الصاحبية بعد ابن الواسطي . وتخرج به جماعهّ من الفضلاء .
وممن قرأ عليه العربية : الشيخ تقي الدين ابن تيمية . وله تصانيف ، منها في الفقه " القصيدة " الطويلة الدالية ، وكتاب " مجمع البحرين " لم يتمه ،
الذيل على طبقات الحنابلة — صفحة 342
مساهمون: عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي ( ابن رجب الحنبلي )
ص٣٤٢