وفي هذه السنة - أعني سنة تسع وثمانين - توفي من أصحابنا : الشيخ شمس الدين أبو الفضائل : - محمد بن عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني : وقد سبق ذكر أبيه . وكان ابنه هذا فقيهاً شاعراً ، أديباً معدلاً .
حدث عن ابن روزبة ، وابن القبيطي ، وغيرهم .
وذكر أبوه في تفسيره غير مرة : أنه كان يسأله عن غوامض في التفسير ، ويتكلم فيه بكلام جيد .
غرق بنهر الشريعة من الغور في جمادى الآخرة من هذه السنة .
وكان أحد الشهود بدمشق ، ويؤم بمسجد الرماحين . ومن شعره :
ولو أن إنساناً يبلغ لوعتي * ووجدي وأشجاني إلى ذلك الرشا
لأسكنته عيني ، ولم أرضها له * ولولا لهيب القلب أسكنته الحشا
وله :
أآيس من بر ، وجودك واصل * إلى كل مخلوق ، وأنت كريم ؟
وأجزع من ذنب ، وعفوك شامل * لكل الورى طراً ، وأنت رحيم ؟
وأجهد في تدبير حالي جهالة * وأنت بتدبير الأنام حكيم ؟
وأشكو إلى نعماك ذلي وحاجتي * وأنت بحالي يا عزيز عليم ؟
وتوفي في هذه السنة أيضاً : - شمس الدين أبو عبد اللّه محمد بن عون الدين يحيى بن شمس الدين علي بن عز الدين محمد بن الوزير عون الدين يحيى بن هبيرة : نزيل بلبيس ، بها ، وكان ناظراً على ديوانها : حدث عن الداهري ، ونصر بن عبد الرزاق . وابن اللتي .
سمع منه الحارثي ، والمزي ، والقطب عبد الكريم ، والبرزالي ، والفرضي ، وغيرهم . وكان فاضلاً . وله شعر حسن .
الذيل على طبقات الحنابلة — صفحة 324
مساهمون: عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي ( ابن رجب الحنبلي )
ص٣٢٤