وريقة خمرة معتقة * دارت علينا من فيه أكؤسها
يا قمراً أصبحت ملاحته * لا يعتريها عيب يدنسها
صِل هائماً إن جرت مدامعه * تلحقهما زفرة تيبسها
توفي يوم الثلاثاء ثاني عشر جمادى الأولى سنة تسع وثمانين وستمائة ، بمنزله بقاسيون وصلَّى عليه ضحوة يوم الأربعاء خارج جامع الجبل ، وحضره نائب السلطنة والأمراء والقضاة والأعيان ، ودفن عند أبيه وجلى ، رحمهما الله تعالى وكان عمره ثمانية وثلاثين سنة .
عبد الرحمن بن أحمد بن عبد الملك بن عثمان بن عبد الله بن سعد بن مفلح بن هبة الله بن نمير المقدسي ، ثم الصالحي ، المحدث الزاهد ، شمس الدين أبو الفرج بن الزين : ولد في ذي القعدة سنة ست وستمائة بقاسيون .
وسمع بدمشق من الكندي ، وابن الحرستاني ، وابن مندويه ، حضوراً وسماعاً من ابن البناء ، وابن الجلاجلي ، وابن ملاعب ، والشيخ موفق الدين ، وجماعة .
وببغداد من الفتح بن عبد السلام ، والداهري ، والعلثي ، والسهروردي ، والحسن بن الجواليقي ، وابن بورانداز ، وغيرهم .
وسمع بحلب وحران والموصل ، وعني بالسماع . وكتب بخطه ، وأثبت لنفسه وله إجازة من أسعد بن روح ، وعائشة بنت الفاخر ، وزاهر الثقفي ، وغيرهم .
قال الذهبي : كان فقيهاً زاهداً ، ثقة نبيلاً .
وقال أيضاً : كان من أولى العلم والعمل ، والصدق والورع . وحدث بالكثير وأكثر عنه ابن نفيس ، والمزي ، والبرزالي ، وحدثني عنه جماعة .
وتوفي يوم الاثنين تاسع عشرين ذي القعدة سنة تسع وثمانين وستمائة ، بالسفح ، ودفن من يومه بالقرب من قبر الشيخ أبي عمر ، رحمه الله .
الذيل على طبقات الحنابلة — صفحة 323
مساهمون: عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي ( ابن رجب الحنبلي )
ص٣٢٣