بغداد ، فرتب مدرساً للحنابلة بالمدرسة المستنصرية ، ولم يزل يعقد مجلس الوعظ في الجمعات بجامع الخليفة إلى أن توفى ، وله تفسير الكتاب الكريم ، ومسائل خلاف ، وأربعون حديثاً تكلم عليها ، وله مسموعات ومجازات .
قلت : سمع منه جماعة ، منهم : نسيبه نصير الدين أحصد بن عبد السلام بن عكبر .
وروى عنه بالإِجازة جماعة من شيوخنا ، منهم : صفي الدين عبد المؤمن المذكور في مشيخته .
وقال : توفي يوم الإِثنين سابع عشرين شعبان سنة إحدى وثمانين وستمائة ؛ ودفن في دويرة له مجاور مسجد ابن بورنداز . وكان يوماً مشهوداً ، رحمه اللّه تعالى .
عبد الله بن أبي بكر بن أبي البدر محمد ، الحربي البغدادي الفقيه الفقير الزاهد القدوة ، بقية شيوخ العراق : ويعرف بكتيلة ، ووجدت في طبقته : سماع أبيه أبي بكر بن أبي البدر من درة بنت الحلاوي . وأنه يعرف بكتيلة : ولد الشيخ عبد اللّه سنة خمس وستمائة .
وسمع الحديث بدمشق من الحافظ الضياء المقدسي ، وسليمان الأسعردي ، وأجاز له الشيخ موفق الدين . وتفقه في المذهب ببغداد على القاضي أبي صالح . وارتحل .
وتفقه بحران على الشيخ مجد الدين ابن تيمية ، وابن تميم صاحب " المختصر " وبدمشق على الشيخ موفق الدين بن أبي عمر ، وغيره . وبمصر على أبي عبد الله بن حمدان ، ونقل عنهم فوائد ، وشرح كتاب " الخرقي " وسماه " المهم " وله تصانيف أخر منها : مجلد في أصول الدين ، سماه " العدة للشدة " وله مصنف في السماع .
وحدث وسمع منه عبد الرزاق بن القوطي ، وغيره .
وكان قدوة زاهداً عابداً ذا أحوال وكرامات . وكان أرباب الدولة وغيرهم
الذيل على طبقات الحنابلة — صفحة 301
مساهمون: عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي ( ابن رجب الحنبلي )
ص٣٠١