قدم بغداد ، وسمع بها من أبي الحسن : القطيعي ، وابن روزبة صحيح البخاري " عن أبي الوقت ، وعن عمر بن كرم " جامع الترمذي " ومن عبد اللطيف بن القطيعي " سنن الدارقطني " وسمع من القاضي أبي صالح ، وأبي حفص السهروردي ، وإبراهيم الكاشغري ، وغيرهم .
وسمع من الشيخ العارف علي بن إدريس اليعقوبي ، ولبس منه الخرقة ، وانتفع به ، وسمع بأربل وغيرها .
وعني بالحديث ، وقرأ بنفسه ، وكتب بخطه الحسن . وسمع الكتب الكبار .
واشتغل بالعلم ببغداد ، وتفقه وبرع في العربية ، وشارك في فنون من العلم ، وصحب الصالحين ، وكان صديقاً للشيخ يحيى الصرصري .
قال شيخنا بالإجازة ، الإمام صفي الدين عبد المؤمن بن عبد الحق : كان شيخاً صالحاً ، منور الوجه ، كيساً طيب الأخلاق ، سمح النفس ، صحب المشايخ والصالحين . وكان عالماً بالفقه ، والفرائض ، والأحاديث ، ورتب عقب الواقعة مدرساً بالمدرسة المجاهدية ، واستمر بها إلى أن مات .
وهو أحد المكثرين في الرواية ، فإنه سمع الكثير من الكتب الكبار والأجزاء ، بقراءته وقراءة غيره ، وخرج وصنف مصنفات .
ومن مصنفاته : كتاب " الدليل الواضح ، في اقتفاء نهج السلف الصالح " ، وكتاب " الرد على أهل الإِلحاد " وغير ذلك .
وله إجازات من جماعة كثيرين ، منهم من دمشق : الشيخ موفق الدين بن قدامة ، وأبي محمد بن عمرو بن الصلاح وغيرهما .
قلت : وله أجزاء في مدح العلماء وذم الأغنياء ، والفرق بين أحوال الصالحين وأحوال الإباحية ، أكلة الدنيا بالدين ، سمعه منه أبو الحسن علي بن محمد البندنيجي نزيل دمشق .
وله جزء في أن الإيمان يزيد وينقص ، كتبه جواباً عن سؤال فيمن حلف
الذيل على طبقات الحنابلة — صفحة 283
مساهمون: عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي ( ابن رجب الحنبلي )
ص٢٨٣