روى عنه الأئمة الكار ، والحفاظ المتقدمون والمتأخرون ، منهم : الشيخ محيي الدين النووي ، والشيخ شمس الدين بن أبي عمر ، والشيخ تقي الدين بن دقيق العيد ، والشيخ تقيّ الدين ابن تيمية ، وخلق كثير . آخرهم : شيخنا الشيخ محمد بن إسماعيل بن الخباز ، حضر عليه أجزاء .
وآخر من روى عنه بالإجازة : أحمد بن عبد الرحمن الحريري .
وتوفي يوم الاثنين سابع - كذا قاله الشريف - وقيل : تاسع رجب سنة ثمان وستين وستمائة .
ودفن بسفح قاسيون رحمه اللّه .
ورأى رجل ليلة موته في المنام : كأن الناس في الجامع ، وإذا ضجة . فسأل عنها ؟ فقيل له : مات هذه الليلة مالك بن أنس ، قال : فلما أصبحت جئت إلى الجامع ، وأنا مفكر ، وإذا إنسان ينادي : رحم اللّه من حضر جنازة الشيخ زين الدين بن عبد الدايم . رحمه اللّه .
يوسف بن علي بن أحمد بن البقال البغدادي الصوفي ، عفيف الدين أبو الحجاج ، شيخ رباط المرزبانية . كان صالحاً عالماً ، ورعاً زاهداً . له تصانيف في السلوك . منها كتاب " سلوك الخواص " : وحكى عنه أنه قال : كنت بمصر زمن واقعة بغداد . فبلغني أمرها . فأنكرته بقلبي ، وقلت : يا رب كيف هذا وفيهم الأطفال ومن لا ذنب له ؟ فرأيت في المنام رجلاً ، وفي يده كتاب . فأخذته فإذا فيه :
دع الاعتراض فما الأمر لك * ولا الحكم في حركات الفلك
ولا تسأل الله عن فعله * فمن خاض لجة بحر هلك
أجاز لشيخنا علي بن عبد الصمد البغدادي .
ونقلت من خطه : أنه توفي ليلة الخميس سادس المحرم سنة ثمان وستين وستمائة وصلٌى عليه بجامع الحريم . ودفن بمقبرة الإمام أحمد .
وذكر غيره : أنه توفي سنة ست وستين . والله أعلم .
الذيل على طبقات الحنابلة — صفحة 280
مساهمون: عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي ( ابن رجب الحنبلي )
ص٢٨٠