الجزيرة . وصنف تفسيراً حسناً في أربع مجلدات ضخمة سماه " رموز الكنوز " وفيه فوائد حسنة .
ويروي فيه الأحاديث بإسناده . وصنف كتاب " مصرع الحسين " ألزمه بتصنيفه صاحب الموصل . فكتب فيه ما صح من القتل دون غيره . وكان لما قدم بغداد أنعم عليه المستنصر ، وصنف هذا التفسير ببلده . وأرسله إليه . وهو في ثمان مجلدات ، وقف المدرسة البشيرية ببغداد .
وكان فاضلاً في فنون من العلم والأدب ، ذا فصاحة وحسن عبارة . وله في تفسيره مناقشات مع الزمخشري وغيره في العربية وغيرها .
وكان متمسكاً بالسنة والآثار ، ويصدع بالسنة عند المخالفين من الرافضة وغيرهم .
وله نظم حسن . ومن نظمه : القصيدة ا ! نونية المشهورة في الفرق بين الظاء والضاد .
وذكر شيخنا بالإجازة الإمام صفي الدين عبد المؤمن بن عبد الحق في مشيخته : أن له تصانيف غير تفسيره المشهور : في التفسير ، والفقه ، والعروض ، وغير ذلك .
وحدث . وسمع منه جماعة . وقدم دمشق رسولاً . فقرأ عليه أبو حامد محمد بن الصابوني جزءاً .
وروى عنه ابنه أبو عبد اللّه محمد بن عبد الرزاق ، والدمياطي الحافظ في معجمه ، وغير واحد . وبالإِجازة : أبو المعالي الأبرقوهي ، وأبو الحسن بن البندنيجي الصوفي ، وزينب بنت الكمال .
روى عنه العلامة أبو الفتح بن دقيق العيد ، وأخوه ، وأبوه .
قال الحافظ أبو محمد عبد الكريم الحلبي في تاريخ مصر له : نقلت من خط الحافظ اليغموري - يعني يوسف بن أحمد بن محمود الدمشقي - أنشدنا شمس الدين أبو عبد اللّه محمد بن يوسف بن أبي بكر الجزري ، أنشدني ابن دقيق
الذيل على طبقات الحنابلة — صفحة 275
مساهمون: عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي ( ابن رجب الحنبلي )
ص٢٧٥