وسمع بدمشق من أبي المجد البانياسي ، والخضر بن هبة الله بن طاووس ، وأحمد بن الموازيني ، وغيرهم .
وسمع بمصر من البوصيري ، وفاطمة بنت سعد الخير ، وجماعة .
وسمع ببغداد الكثير من ابن الجوزي ، وابن المعطوش ، وابن سكينة ، وابن الأخضر ، وطبقتهم .
وسمع من أبي جعفر الصيدلاني ، وطبقته بأصبهان ، ومن عبد الباقي بن عثمان بهمدان ، ومن المؤيد الطوسي ، وطبقته بنيسابور ، ومن أبي روح بهراة ، ومن أبي المظفر بن السمعاني بمْروَ .
ورحل مرتين إلى أصبهان ، وسمع بها ما لا يوصف كثرة . وكتب بخطه الكثير من الكتب الكبار وغيرها ، ويقال : إنه كتب عن أزيد من خمسمائة شيخ ، وحصل أصولا كثيرة ، وأقام بهراة ، ومَرْو مدة ، وله إجازة من السلفي ، وشُهدة .
قال ابن النجار : كُتب عنه ببغداد ونيسابور ، ودمشق . وهو حافظ ، متقن ثبت ثقة ، صدوق نبيل حجة ، عالم بالحديث وأحوال الرجال . له مجموعات وتخريجات ، وهو ورع تقي زاهد ، عابد ، محتاط في أكل الحلال ، مجاهد في سبيل الله . ولعمري ما رأت عيناي مثله ، في نزاهته وعفته ، وحسن طريقته ، في طلب العلم .
وقال عمر بن الحاجب : شيخنا أبو عبد الله شيخ وقته ، ونسيج وحده ، علماً وحفظاً ، وثقة وديناً ، من العلماء الربانيين ، وهو أكبر من أن يدل عليه مثلي . كان شديد التحري في الرواية ، مجتهداً في العبادة ، كثير الذكر ، منقطعاً عن الناس ، متواضعاً في ذات الله ، سهل العارية . رأيت جماعة من المحدثين ذكروه فأطنبوا في حقه ، ومدحوه بالحفظ والزهد .
سألت الزكي البرزالي عنه ؟ فقال : ثقة جبل ، حافظ دين .
الذيل على طبقات الحنابلة — صفحة 237
مساهمون: عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي ( ابن رجب الحنبلي )
ص٢٣٧