سمع منه ابن النجار ، وابن الساعي وغيرهما .
وأجاز لعبد الصمد بن أبي الجيش .
وتوفى في صفر سنة أربع وثلاثين وستمائة ، وقد قارب الثمانين ، رحمه الله تعالى .
محمد بن أحمد بن عمر بن الحسين بن خلف البغدادي القطيعي الأزجي ، المؤرخ ، أبو الحسن بن أبي العباس . وقد سبق ذكر أبيه : ولد في رجب سنة ست وأربعين وخمسمائة .
وبكَّر به والده ، وأسمعه من أبي الحسن بن الخل الفقيه ، وأبي العباس أحمد بن محمد بن عبد العزيز المكي ، وأبي بكر بن الزاغوني ، ونصر بن نصر العكبري وسلمان بن حامد الشحام ، وتفرد في وقته بالرواية عن هؤلاء . وأسمعه أيضاً من أبي الوقت صحيح البخاري ، وهو آخر من حدث به ببغداد كاملاً عنه سماعاً ، ومن جماعة آخرين . ثم طلب هو بنفسه ، وسمع من جماعة بعد هؤلاء ، وقرأ على الشيوخ ، وكتب بخطه .
ورحل ، وسمع بالموصل من خطيبها أبي الفضل وغيره ، وأقام بها مدة .
وسمع بدمشق من محمد بن حموْة بن أبي الصقر ، وأبي المعالي بن صابر وغيرهما . وسمع بحران من حامد بن أبي الحجر وغيره .
ثم رجع إلى بغداد ، ولازم أبا الفرج بن الجوزي مدة ، وأخذ عنه ، وقرأ عليه كثيراً من تصانيفه ومروياته ، وجمع تاريخاً في نحو خمسة أسفار ، ذيَّل به على تاريخ أبي سعد بن السمعاني سماه " درة الإِكليل في تتمة التذييل " رأيت أكثره بخطة ، وقد نقلت منه في هذا الكتاب كثيراً ، وفيه فوائد جمة ، مع أوهام وأغلاط . وقد بالغ ابن النجار في الحط على تاريخه هذا ، مع أنه أخذه عنه استفادة منه ، ونقل منه في تاريخه أشياء كثيرة ، بل نقله كله ، وقال : لم يكن محققاً فيما ينقله ويقوله . وكان لَحُنَة ، قليل المعرفة بأسماء الرجال .
الذيل على طبقات الحنابلة — صفحة 212
مساهمون: عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي ( ابن رجب الحنبلي )
ص٢١٢