وحدث ، وأقرأ القرآن . وكتب عنه الناس . وكان متديناً صالحاً ، حسن الطريقة .
توفي في محرم سنة تسع وعشرين وستمائة بالموصل . رحمه الله تعالى .
يوسف بن فضل الله بن يحيى السكاكيني الحراني ، الأديب الزاهد ، أبو المظفر ، وأبو الحجاج : سمع علي الرهاوي بحران بعد الستمائة .
وذكره ابن حمدان فقال : كان إمام البلد في وقته في النحو واللغة والتصريف والقراءات .
وله تصنيف كبير في الزهد والورع . وله النظم الكثير الحسن .
وتوفي بحران . ودفن بداره التي جعلها دار حديث ، ووقف بها خزانته وكتبه . ولم تؤرخ وفاته .
ثم رأيته قد سمع علب شيء من نظمه في صفر سنة إحدى وعشرين وستمائة - بحران ومنه قوله :
أفق يا ذا النهى ، وابغ الوفاقا * فقد والله أفلح من أفاقا
ونفسُك أيها المغرور صنها * عن الدنيا ، وبِت لها طلاقا
ولا تركن إليها ؛ فهي سجن * سفيه من رجا منها إباقا
ولا تفرح بزخرفها ، فإني * رأيت تمام ما تعطي محاقا
ولكن من تلفع ثوب زهد * يفك بزهده عنه الوثاقا
إذا ما ساعة للحشر قامت * ولم ير عند صبحتها فواقا
وبرزت الجحيم لها زفير * وحل عذابها بهم وحاقا
وتنصب للعصاة وقد أتوها * وما وافوا بصالحة رهاقا
فكن حذراً وقت حلول دار * يكون شراب ساكنها غساقا
وجاهد كي تصير إلى نعيم * مقيم لا تخاف له فرافا
بدار شرب ساكنها رحيق * تعاطيَ الكأس مترعة دهاقا
الذيل على طبقات الحنابلة — صفحة 179
مساهمون: عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي ( ابن رجب الحنبلي )
ص١٧٩