دلكه بالأرض في طهارته أو العفو عنه ؟ وجهين . وقال فيه : الكلب والحمار الأهلي والوحشي سواء في قطع الصلاة .
قال : وقال الشريف : رأيت في بعض نسخ " المجرد " يقطع الحمار الأهلي .
وقال فيه : لم أجد لأصحابنا في بعض الآية التي يجوز للجنب قراءتها حداً ، وظاهر قولهم : أنه يجوز ذلك ، وإن كثر البعض ، وكان بمنزلة آيات متوسطة .
والأمر محمول عندي على غير ذلك ، وهو أن يحمل البعض على مقدار دون آية متوسطة ، إذا كان كلاماً تاماً في متعلق بما قبله وما بعده ، وحكى ابن الصيرفي أيضاً عن أبي البقاء : أنه كان يختار جواز أخذ بني هاشم من الزكاة إذا منعوا حقهم من خمس الغنيمة .
وقال ابن الصيرفي أيضاً : خَرَجت جواز دفع الرشوة إلى القاضي الظالم لدفع ظلمه على محامل الخراج ، وذاكرت بذلك شيخي أبا البقاء ، فلم يصوبه ، قال : ثم رأيت ابن عقيل في فنونه صرح بما خرجته .
قال : وسمعت شيخنا أبا البقاء يقول : فيمن رأى رجلاَ نائماً ، وقد دخل عليه وقت الصلاة : لا يوقظه ؛ لأنه غير مخاطب ، فال : ويغلب على ظني أنه حكاه عن شيخه أبي حكيم .
قال : وقرأت بخط بعض أصحاب أبي الخطاب : أنه سأل أبا الخطاب عن هذه المسألة . فقال : نعم يوقظه .
قال : وحكى عن شيخنا أبي محمد بن قدامة المقدسي مثل ذلك .
قال : ورأيت في فنون ابن عقيل هذه المسألة ، وقد جرت فيها مذاكرات بين ابن عقيل ورجل آخر معين ، واختلفا في ذلك .
ومن كلامه في حواشي المفصل : " أفعل " تستعمل على وجهين .
أحدهما : يدل على أن فضل المذكور زائد على فضل من أضيف إليه أفعل فهذا يستعمل على ثلاثة أوجه ب " من " كقولك : زيد أفضل من عمر ، وهذا لا يثنى
الذيل على طبقات الحنابلة — صفحة 114
مساهمون: عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي ( ابن رجب الحنبلي )
ص١١٤