وذكر الدبيثي : أنه سأله عن مولده . فقال : سنة ثمان وثلاثين ، وقال القطيعي : سألته عن مولده ؟ فقال : في حدود سمنة تسع وثلاثين .
وقرأ القرآن على أبي الحسن البطايحي ، وسمع الحديث من أبي الحسن بن البطي ، وأبي زرعة المقدسي ، وأبي بكر بن النقور ، وابن هبيرة الوزير . وقرأ الفقه على القاضي أبي يعلى الصغير ، وأبي حكيم النهرواني ، حتى برع فيه .
وأخذ النحو عن أبي محمد بن الخشاب ، وأبي البركات بن نجاح ، واللغة من ابن القصاب .
وبرع في فنون عديدة من العلم ، وصنف التصانيف الكثيرة ، ورحلت إليه الطلبة من النواحي ، وأقرأ المذهب والفرائض والنحو واللغة ، وانتفع به خلق كثير .
قال أبو الفرج بن الحنبلي الملقب بناصح الدين : كان يعني أبا البقاء إماماً في علوم القرآن ، إماماً في الفقه ، إماماً في اللغة ، إماماً في النحو ، إماماً في العَروض ، إماماً في الفرائض ، إماماً في الحساب ، إماماً في معرفة المذهب ، إماماً في المسائل النظريات . وله في هذه الأنواع من العلوم مصنفات مشهورة .
قال : وكان معيداً للشيخ أبي الفرج بن الجوزي في المدرسة ، وكان متديناً ، قرأت عليه كتاب " الفصيح " لثعلب ، من حفظي ، وقرأت عليه بعض كتاب " التصريف " لابن جني .
وقال الإِمام عبد الصمد بن أبي الجيش : كان يفتي في تسعة علوم ، وكان واحد زمانه في النحو واللغة ، والحساب والفرائض ، والجبر والمقابلة والفقه ، وإعراب القرآن والقراءات الشاذة ، وله في كل هذه العلوم تصانيف كبار وصغار ، ومتوسطات ، وذكر أنه قرأ عليه كثيراً .
وقال ابن الدبيثي : كان متفنناً في العلوم ، له مصنفات حسنة في إعراب القرآن وقراءاته المشهورة ، وإعراب الحديث ، والنحو واللغة ، سمعت عليه ؟ ونعم الشيخ كان .
الذيل على طبقات الحنابلة — صفحة 110
مساهمون: عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي ( ابن رجب الحنبلي )
ص١١٠