ذكره ابن السمعاني أيضًا ، فقال : من أولاد الأئمة والمحدثين ، قرأ القرآن والحديث والفقه . وكان من محاسن البغداديين في الوعظ . ختم به بيته ، ولم يعقب .
سمع أبا طالب بن غيلان ، وحدث بشيء يسير .
قلت : وسمع هو وأخوه عبد الوهاب من القاضي أبي يعلى . ثمَّ قال : سألتُ عبد الوهاب الأنماطي عنه . فقال : كان صَدعًا . وكان يلبس الحرير .
وذكر ابن النجار : أنه كان يُراسل به إلى الملوك في أيام المستظهر ، وأنه كان شديد القوة في بدنه ، وأنه حدَّث بأصبهان .
وسمع منه محمد بن عبد الواحد الدقاق الحافظ .
وتُوفي يوم الأحد سابع عشر جُمادى الآخرة سنة ثلاث وتسعين وأربعمائة . ودُفِن من الغد بمقبرة باب حرب عند أخيه أبي الفضل . رحمهم الله تعالى .
علي بن عمرو بن علي بن الحسن بن عمرو الحراني ، أبو الحسن بن الضرير الفقيه ، الزاهد : صحب الشريف أبا القاسم الزيدي الحرّاني وأخذ عنه ، وسمع منه . وتفقه ببغداد على القاضي . وكان من أكابر شيوخ حَرَّان .
ذكره أبو الفتح بن عبدوس ، وغيره وحدَّث بالإبانة الصغرى لابن بطّة ، سنة أربع وثمانين وأربعمائة بحران ، بسماعه من الشريف الزيدي ، بسماعه من ابن بطّة .
قرأتُ بخط بعض أصحابه أنه أنشدهم لغيره :
ولا تمشِ فوق الأرض إلاَّ تواضعًا * فكم تحتها قومٌ هُمُ منك أرفعُ
فإنْ كنتَ في عزٍّ ، وحرزٍ ، وَمَنعةٍ * فكم مات مِن قومٍ هُمُ منك أمنعُ
وذكره أبو الحسين ، فقال : الصالح التقي ، صاحب الوالد السعيد .
توفي بسروج ، في شعبان سنة ثمان وثمانين وأربعمائة .
وحكى لي ابنه خليفة ، قال : حكى لي رجل من أهل سُروج من الصالحين :
الذيل على طبقات الحنابلة — صفحة 86
مساهمون: عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي ( ابن رجب الحنبلي )
ص٨٦