قال : وأدخلني الجنة ، إلا أنه أعرض عني ، فقلت له أعرض عنك ؟ فقال : نعم وعن جماعة من العلماء تركوا العمل . سامحه اللّه وغفر له .
مكي بن محمد بن هبيرة البغدادي الأديب أبو جعفر : كان فاضلاً عارفًا بالأدب . نظم " مختصر الخرقي " وقرئ عليه مرات .
توفي بنواحي الموصل سنة سبع وستين وخمسمائة . ذكره الحافظ الذهبي .
قلت : وأظنه أخا الوزير أبي المظفر . وكان يلقب فخر الدولة . وكان خرج من بغداد بعد موت الوزير وكان للوزير ولدان .
أحدهما : عز الدين محمد . وكان فاضلاً كبير الشأن ، ناب عن والده في الوزارة . قبض عليه ، وقتل بعد موت والده سنة إحدى وستين .
والآخر : شرف الدين ظفر ، ناب عن والده في الوزارة أيضًا . وكان أديبًا بارعًا له نظم حسن جداً . قبض عليه ، وقتل في صفر سنة اثنتين وستين .
ومن نظمه :
أخلف الغيث مواعيد الخزامي * فقف الأنضاء تستقي الغماما
وأبحني ساعة من عمري * نملأ الدار شكاة وسلاما
وخُذ اليمنة من أعلا الحمى * تلق بالفور حميماً وحماما
أصف الأشواق في تلك الربى * وأعاطي الترب سقياً والتثاما
أحمد بن محمد بن شُنيف بن محمد البغدادي الدارقزي المقرئ أبو الفضل : قرأ القران بالروايات على أبي طاهر بن سوار ، وثابت بن بندار ، وأبي منصور الخياط ، وغيرهم .
وسمع الحديث منهم ، ومن أبي غالب القزاز ، وعلي بن نبهان ، ويحيى بن منده الحافظ . وتفقه في المذهب وحصل منه طرفًا صالحًا . وأقرأ بالروايات جماعة .
الذيل على طبقات الحنابلة — صفحة 323
مساهمون: عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي ( ابن رجب الحنبلي )
ص٣٢٣