محمد بن علي بن صدقة بن جلب الصائغ ، أبو البركات ، أمين الحكم بباب الأزج : سمع من أبي محمد التميمي ، وقرأ الفقه على القاضي أبي خازم .
وذكر ابن القطيعي عن أبي الحسين بن أبي البركات الصائغ قال : سمعت أبي قال : جاءت فتوى إلى القاضي أبي خازم ، وفيها مكتوب :
ما يقول الإمام أصلحه اللّ * هُ وللسبيل هَدَاهُ
في محب أَتى إليه حبيب * في ليالي صيامه فأتاه
أَفْتِنا : هل صباح ليلته أف * طر أم لا ؟ وقل لنا ما تراه
قال : فقال في القاضي أبو خازم : أجب يا أبا البركات ، فكتبتُ الجواب وبالله التوفيق :
أيها السائل عن الوطء في لي * لة الصيام الذي إليه دعاه
وجده بالذي أحبَّ وقد أح * رق نارُ الغرام منه حَشَاه
كيف تَعْصي ؟ ولو تفَكَّر في قد * رة ربي مفكر ما عصاه
أأمِنْتَ الذي دحا الأرض أنْ تط * بقَ دُونَ الورى علَيك سماه ؟
ليس فيما أتيتَ ما يُبْطِل الصَّو * م جوابي فاعلم هداك اللّه
تُوفي ليلة الثلاثاء سابع عشر رجب سنة ثمانٍ وثلاثين وخمسمائة . ودُفِن بباب حرب .
وكان سبب موته : أن زوجتَه سمَّتْهُ في طعام قدَّمَتْه له ، وأكل معه منه رجلان فمات أحدهما من ليلته ، والآخر من غده . وبقي أبو البركات مَرِيضًا مديدة ، ثم مات رحمه الله تعالى .
موهوب بن أحمد بن محمد بن الخضر بن الحسن بن محمد الجواليقي ،
الذيل على طبقات الحنابلة — صفحة 204
مساهمون: عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي ( ابن رجب الحنبلي )
ص٢٠٤