المرضية ، والخلال الرضية ، ووفور العلم وحسن الوعظ وقوة الدين ، والتنزه عما يقدح في أفعال غيره من المتفقهين ، وكان يوم دفنه مشهودًا من كثرة المشيعين له والباكين حوله ، والمؤبنين لأفعاله والمتأسفين عليه . رحمه الله تعالى .
وللمهذب أحمد بن منير الشاعر الحلبي المشهور رسالة إلى شرف الإسلام يمدحه فيها وأهل بيته بقصيدة ، يقول فيها :
ولعمري لولا بقية عبد ال * واحد الحنبليّ أعضل داؤه
هم أعادوا المعروف غضاً وقد صوّ * ح محضره وغاض بهاؤه
معشر أرضعوا النباهة من عو * د نضار ماء المروءة ماؤه
كل معروفهم لمعروفهم طلق * وهم في مكروهه شركاؤه
ألسن توّج المنابر منها * كل عضب فلّ القضاء مضاؤه
فالكتابُ العَزيز يشهدُ أن قد * سلمت خصلة له قراؤه
أهله أنتم ، وَمَن لم يقل قو * لي عمّمت عينه أعضاؤه
فقهاء الإسلام إنْ عنَّ * لبس أحباره خطباؤه
قال ناصح الدين حفيد شرف الإسلام : قد عرضت هذه القصيدة على أبي البقاء العكبري ، فأثنى عليها كثيرًا .
عبد الوهاب بن المبارك بن أحمد بن الحسن الأنماطي ، الحافظ أبو البركات محدّث بغداد : ولد في رجب سنة اثنتين وستين وأربعمائة .
وسمع الكثير من أبي محمد الصريفيني ، وأبي الحسين بن النقور ، وأبي القاسم الأنماطي ، وابن البسري ، وأبي نصر الزينبي ، وطراد ، وخلق كثير بعدهم . وكتب بخطه الكثير ، وسمع العالي والنازل ، حتى إنه قرأ على أبي الحسين بن الطيوري جميع ما عنده .
الذيل على طبقات الحنابلة — صفحة 201
مساهمون: عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي ( ابن رجب الحنبلي )
ص٢٠١