أجاب : إنه لا يجوز ذلك .
وأجاب ابن عقيل : إذا كان الولد مستقلاً ، غير محتاج إلى تربية الأم ، كان الأبُ أحق به سفرًا ، لتخريجه في عمل أو تجارةٍ . وانقطع آخر جوابه .
وأجاب ابن الزاغوني : إذا افترقت بالأبوين الدار ، ولم يقصد الأب ضَرر الأم بمنعها من كفالةِ الولد ، فالأب أحق به .
فصل صَنَّف بعضُ أصحابنا - وهو الوزير ابن يونس - مصنفاً في أوهام أبي الخطاب في الفرائض ومتعلقاتها من الوصايا والمسائل الحسابية . ولم أقف عليه كله ، بل على بعضه . لكن لأبي الخطاب في هذه المواضع مسائل متفرقة ، يقال : إنها وهمٌ وغلط .
فمنها : مسألة في البيع بتخيير الثمن ، والوضيعة منه .
ومسألة في وقف المريض داره التي لا يملك سواها على ابنه وابنته بالسوية ، وحكم إجازتهما وردّهما ، وإجازة أحدهما وردّ الآخر . ولتصحيح كلامه فيها وجهٌ فيه تعسيفٌ شديد .
ومسألة في الوصايا ، فيما إذا تَركَ ابنين ووَصى لرجل بجميع ماله ، ولآخر بثلثه ، وحكم إجازتهما وردّهما ، وإجازة أحدهما ورد الآخر ، وإجازتهما لأحدهما وردهما على الآخر . قد تأملتُ هذه المسألة ، فوجدت الخلل فيها وقع من جهة النَسخ . فإن في الأصل فيها إلحاقًا اشتبه على النُسَّاخ موضعه ، فألحقوه في غير موضعه ، فنشأ الخلل في الكلام ، ولزم بسبب ذلك لوازم فاسدة . وقد نسب السامري الوهم فيها إلى أبي الخطاب ، وليس كذلك .
ومنها : مسألة ، في باب الإقرار بمشاركٍ في الميراث . وقد ذكرها أبو البركات في المحرر ، وذكر أنها سهو .
الذيل على طبقات الحنابلة — صفحة 126
مساهمون: عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي ( ابن رجب الحنبلي )
ص١٢٦