وقال ابن الزاغوني : إن كان المحك لا يضره التراب ، فلا بد أن يُؤثر في الماء ، وإن كان يتضرر بالتراب : فهل يجب ذلك ، أم يكفي ما يقع عليه اسم التراب وإن لم يظهر أثره ؟ على وجهين .
ومنها : إشارة الأخرس في الصلاة ؟ أفتى : إذا كثر ذلك منه بطلتْ صلاتهُ .
وأفتى ابن الزاغوني : أن الإشارة بردّ السلام لا تبطل من الأخرس ولا من المتكلم . وما عداها يجري مجرى العمل في الصلاة ، فيفرقُ بين كثيرها ويسيرها .
وأفتى ابن عَقيل : أن إشارة الأخرس المفهومة تجري مجرى الكلام ، فإن كانت برَدّ سلامٍ خاصة لم تبطل ، وما سوى ذلك تبطل .
ومنها : إذا كتب القرآن بالذهب تجبُ فيه الزكاة إذا كان نصابًا . ويجز له حكه وأخذه .
ووافقهُ ابن الزاغوني ، وزاد : إن كتابته بالذهب حرام ، ويُؤمَر بحكه . ولا يجوز للرجل اتخاذه .
ومنها : إذا أجرت نفسها للإرضاع في رمضان : هل لها أن تفطر ، إذا تغير لبنها بالصوم بحيث يتأذى بذلك المرتضع ؟ أجاب : يَجُوزُ لها ذلك . وإذا امتنعت لزمها ذلك . فإن لم تفعل كان لأهل الصبي الخيار في الفسخ .
ووافقه ابن الزاغوني ، وزاد : متى قصدت بصومها تضرر الصَبي عصتْ وأثمت وكان للحاكم إلزامها بالفطر ، إذا طلبه المستأجر .
ومنها : إذا رأى إنسانًا يغرق ، يجوز له الإفطار إذا تيقن تخليصَهُ مِن الغَرق ، ولم يمكنه الصوم مع التخليص .
ووافقه ابن الزاغوني . ومنها : هلْ يجوز التفريق بين الأم وولدها بالسفر ، إذا قصد أن يجعل وطنها دُون وطنه ؟
الذيل على طبقات الحنابلة — صفحة 125
مساهمون: عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي ( ابن رجب الحنبلي )
ص١٢٥