يختلف أهل العلم فيهن هن إحدى عشر امرأة تزوجها رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم : ست من قريش . وواحدة من بني إسرائيل من ولد هارون
عليه السلام ، وأربع من سائر العرب . وتوفي في حياته صلى الله عليه وآله
وسلم من أزواجه اثنتان : خديجة بنت خويلد . وزينب بنت خزيمة ،
وتخلف منهن تسع بعده ، أما اللواتي اختلف فيهن ممن ابتنى بها . أو
فارقها . أو عقد عليها ولم يدخل بها . أو خطبها ولم يتم له العقد معها .
فقد اختلف فيهن وفي أسباب فراقهن اختلافا " كثيرا " . يوجب التوقف عن
القطع بالصحة في واحدة منهن ( 1 ) ولم يختلف أهل العلم في أنه صلى الله
عليه وآله وسلم كان له سريتان يقسم لهما مع أزواجه : مارية القبطية .
وريحانة الخندقية .
وما ذكره أبو عمر وما اتفق عليه العلماء ، أقر به ، فلقد ظهر لي ذلك
ظهورا " جليا " عندما كنت أجمع مادة هذا الكتاب من أكثر من مصدر . ووفقا "
لهذه الخلفية فإن أي قول غير هذا فهو إما قول مختلف فيه . وإما قول لا
يستند إلى أساس . ومن كان شأنه كذلك فلا يلتفت إليه .
( قل الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى ) ( 2 ) ( سبحان ربك
رب العزة عما يصفون . وسلام على المرسلين والحمد لله رب
العالمين ) ( 3 ) وصلى الله على محمد وآله وسلم تسليما " كثيرا " .
هامش
( 1 ) الإستيعاب 34 / 1 .
( 2 ) سورة النمل آية 59 .
( 3 ) سورة الصافات آية 182 .