جمال الدين أبى محمد عبد الله بن يوسف المعروف بابن هشام
النحوي المتوفى سنة 762 اثنتين وستين وسبعمائة وكان أنشأ
في سنة 749 تسع وأربعين وسبعمائة بمكة المكرمة كتابا
في الاعراب فأصيب به في منصرفه إلى مصر ثم لما عاد إلى الحرم
سنة 756 ست وخمسين وسبعمائة صنف هذا التصنيف على
أحسن احكام وترصيف ومما حثه على وضعه انه لما أنشأ فيه
الاعراب عن قواعد الاعراب حسن وقعه عند أولي الألباب
فجعله منحصرا في ثمانية أبواب الأول في تفسير المفردات الثاني
في أجمل الثالث فيما يتردد بينهما الرابع في احكام يكثر دورها
الخامس في الأوجه التي يدخل على المعرب الجلل ؟ ؟ من جهتها
السادس في التحذير من أمور اشتهرت بينهم والصواب خلافها
السابع في كيفية الاعراب الثامن في أمور كلية قال وقع الاتمام
في البلد الحرام في شهر ذي القعدة من السنة المذكورة وهو
كتاب جليل الشأن باهر البرهان اشتهر في حياته واقبل عليه
الناس روى أن شمس الدين الفناري أوصى بنيه لقراءته وضبطه
وللمؤلف شرح شواهده كبير أو صغيرا وشرحه جماعة منهم الشيخ
تقى الدين أبو العباس أحمد بن محمد الشمتني \ وسماه المصنف من
الكلام على مغنى ابن هشام وتوفى سنة 872 اثنتين وسبعين
وثمانمائة أوله الحمد لله الذي خص كتابه بعدم المعارضة الخ قال فقد
نظرت عند اقرائي لمغنى اللبيب ما كتبه عليه الشيخ شمس الدين
محمد بن الصائغ الحنفي وسماه بتتزيه السلف عن تمويه الخلف إلى
أثناء الباء الموحدة ونظرت التعليق الذي كتبه بدر الدين محمد ابن أبي
بكر الدماميني بمصر والشرح الذي أظهره بعد ذلك بالبلاد
الهندية وسماه بتحفة الغريب فإذا هي مملوءة باعتراضات يتجه
جوابها ومشحونة باشكالات لم يتعلق بابها ( لم ينغلق بابها ) وقد
فتح الله سبحانه وتعالى على بأجوبة ما عظم من ذلك فسألني بعض
الأصحاب ان أقيد ذلك بكتاب وان أضم إليه حل الشواهد والأبيات
وشرح ما لم يشرح بعد من المشكلات وسميته بالمنصف من الكلام
على مغنى ابن هشام [ 1 ] والشيخ محمد بن أبي بكر الدماميني سماه
تحفة الغريب بشرح مغنى اللبيب وتوفى سنة 828 ثمان وعشرين
وثمانمائة أول شرح المغنى للدماميني وهو شرح صغير بالقول
الحمد لله الذي لا افتقار إلى مغن سواه الخ ذكر فيه انه بالغ في اعتراضه
على المتقدمين مع تراكيب مغلقة أقول وكان تأليفه بمصر
ثم لما رحل إلى الهند شرحه هناك شرحا أطول منه بقال أقول
أيضا وذكر فيه قاضى القضاة البارزي ناظر ديوان الانشاء وفرغ
هامش
[ 1 ] لخصها من حاشية الدماميني وزاد عليها أشياء نفيسة كما في
ضوء السخاوي ( منه ) .