الكبير انه يلقب بابي الحسن ، وأنه رأى حماد بن زيد ، وصافح
ابن المبارك بكلتا يديه ، وسمع مالكا . قد ترجم له ابن حبان من بين
رجال الطبعة الرابعة في كتاب الثقات ، وذكر أنه روى عنه العراقيون .
وقد خلف إسماعيل مالا جليلا كما يقول وراق الامام . مالا تحرى الأب
أن يكون حلالا كله ، لا شبهة فيه . قال أحمد بن حفص : دخلت على
إسماعيل والد أبي عبد الله عند موته فقال لا اعلم من مالي درهما من
حرام ، ولا درهما من شبهة .
وقد سجل إسماعيل - رحمه الله - مولد ابنه محمد بخط يده : يوم
الجمعة عقب الصلاة لثلاث عشرة ليلد خلت من شوال سنة أربع وتسعين
ومائة ببخارى . وهو يوافق 21 يولية من عام 810 م ، ولم يلبث
إسماعيل أن مات وخلف محمدا صغيرا في حجر أمه ، وكان له أخ يكبره
اسمه احمد .
وقد الهم الامام حفظ الحديث وهو في الكتاب ابن عشر سنين أو
أقل ، وفرضت معالم النبوغ نفسها على مجالس شيوخه وهو في هذا
السن المبكر . حكى وراقه محمد بن أبي حاتم عنه قال : فجعلت
اختلف إلى الداخلي وغيره ، فقال يوما فيما كان يقرا للناس : سفيان عن
أبي الزبير عن إبراهيم فقلت : إن أبا الزبير لم يرو عن إبراهيم ،
فانتهرني فقلت له : ارجع إلى الأصل ان كان عندك ، فدخل فنظر
فيه ، ثم رجع فقال : كيف هو يا غلام ؟ فقلت : هو الزبير ، وهو
ابن عدي عن إبراهيم . فاخذ القلم وأصلح كتابه ، وقال : صدقت .
فلما بلغ السادسة عشرة ، كان قد حفظ كتب ابن المبارك ووكيع ،
وعرف كلام أهل الرأي ، وخرج مع أمه وأخيه احمد إلى الحج سنة
الضعفاء الصغير — صفحة 8
مساهمون: البخاري
ص٨