بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على خير رسل الله ، وبعد :
فقد كانت تلك الالتفاتة التي هدي إليها عمر بن عبد العزيز - رضي
الله عنه - بعد أن رأى الفرقة التي أصابت جماعة المسلمين ، وما حدث
لكثير من رواة الحديث وأثباتهم من موت أو قتل في الاحداث التي جرت
في القرن الأول .
تلك الالتفاتة التي وجهت إلى تدوين حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
وحفظه على المسلمين صنيع أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - بالقرآن
الكريم ، والتي بدأت بما صنعه أبو بكر بن حزم الأنصاري وابن شهاب
الزهري .
وجاء بعد هذين الامامين رجال جمعوا كتبا على النهج الذي سار
عليه هذان الإمامان ، نذكر منهم ابن جريج بمكة ، وابن أبي إسحق
ومالك بن أنس بالمدينة ، والربيع بن صبيح وسعيد بن أبي عروبة
وحماد بن سلمة بالبصرة ، وسفيان الثوري بالكوفة ، والأوزاعي بالشام ،
وهشيم بواسط ، ومعمر باليمن وجرير بن عبد الحميد بالري وابن المبارك
بخراسان .
الضعفاء والمتروكين — صفحة 133
مساهمون: النسائي
ص١٣٣