فتبينوا } ( 1 ) وقد أطبق المفسرون في نزولها في الوليد بن عقبة .
هذا وقد ولي الكوفة أيام خلافة الخليفة الثالث فشرب الخمر ، وقام
يصلي بالناس صلاة الفجر فصلى أربع ركعات ، وكان يقول في ركوعه وسجوده :
اشربي واسقني ، ثم قاء في المحراب ثم سلم وقال : هل أزيدكم إلى آخر
ما ذكره ( 2 ) .
وليس الوليد شخصا وحيدا بين من عاصر النبي الأكرم ، بل كان فيهم أصناف
مختلفة لا يمكن الحكم باستقامتهم فضلا عن الحكم بعدالتهم .
فقد كان فيهم المنافقون المعروفون بالنفاق ( 3 ) ، والمختفون به ( 4 ) ، ومرضى
القلوب ( 5 ) ، والسماعون كالريشة في مهب الرياح ( 6 ) ، وخالطوا العمل الصالح
بالسيئ ( 7 ) ، والمشرفون على الارتداد ( 8 ) ، والمسلمون غير المؤمنين ( 9 ) ، والمؤلفة
قلوبهم ( 10 ) ، والمولون أمام الكفار ( 11 ) ، والفاسق ( 12 ) .
نحن نترك تفسير الحديث إلى آونة أخرى ، ولعل المحققين يجدون له تفسيرا
ينطبق على التاريخ القطعي المشهود والملموس .
هامش
( 1 ) الحجرات : 6 .
( 2 ) الكامل 2 : 52 ، أسد الغابة 5 : 91 إلى غيرهما من المصادر الكثيرة .
( 3 ) المنافقون : 1 - 8 .
( 4 ) التوبة : 101 .
( 5 ) الأحزاب : 12 .
( 6 ) التوبة : 45 - 47 .
( 7 ) التوبة : 102 .
( 8 ) آل عمران : 154 .
( 9 ) الحجرات : 14 .
( 10 ) التوبة : 60 .
( 11 ) الأنفال : 16 .
( 12 ) الحجرات : 6 .