تمهيد
يتسم الدين الإسلامي في أبرز ما يتسم به ، بأنه دين الدنيا والآخرة ، ومن هنا
يجب على المسلم أن يهتم بالجانبين ، فيعمل لآخرته كما يعمل لدنياه ، ويتزود من
حياته الحاضرة لحياته الأبدية المستقبلة كما قال تعالى : { وابتغ فيما آتاك الله الدار
الآخرة ولا تنس نصيبك من الدنيا } ( 1 )
ولهذا كان من الواجب على المسلم أن يعمل بالفرائض الدينية ، ويتجنب
المحرمات الإلهية ، ويلتزم بقواعد الشرع الحنيف ، جهد إمكانه ، فيصلي الخمس ،
ويصوم شهر رمضان ، ويزكي ماله ، ويحج بيت الله الحرام ، ويأمر بكل خير قدر
عليه ، ويعتمد في تحصيل السعادة الأخروية على العمل الصالح ، والطاعة لله تعالى ،
كيف وقد نصت الآيات القرآنية على أن كل امرئ مرهون بعمله ، إن خيرا فخير
وإن شرا فشر ؟ !
كما نصت الأحاديث الشريفة المأثورة عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وعترته الطاهرة
وصرحت بضرورة العمل والطاعة للحصول على النجاة والسعادة الأخرويتين .
هامش
( 1 ) القصص : 77 .