التأويل الباطل إرجاعها إلى سؤال علماء أهل الكتاب استظهارا من قوله سبحانه :
{ فإن كنت في شك مما أنزلنا إليك فاسأل الذين يقرأون الكتاب من قبلك لقد
جاءك الحق من ربك فلا تكونن من الممترين * ولا تكونن من الذين كذبوا
بآيات الله فتكون من الخاسرين } ( 1 ) .
وقوله سبحانه : { فاسأل بني إسرائيل إذ جاءهم فقال له فرعون إني لأظنك
يا موسى مسحورا } ( 2 ) .
ووجه البطلان هو : أن الخطاب في الآية الأولى وإن كان متوجها إلى النبي لكن
المقصود هو الأمة بقرينة قوله : { ولا تكونن من الممترين } و { ولا تكونن من
الذين كذبوا } .
ومثلها الآية الثانية ، فالخطاب وإن كان للنبي وأمره سبحانه بأن يسأل بني
إسرائيل عن الآيات النازلة إلى موسى ، ولكنه من قبيل " إياك أعني واسمعي يا
جارة " والنبي أجل وأعظم من أن يشكل عليه شئ ويسأل علماء بني إسرائيل عما
أشكل عليه .
فهاتان الآيتان راجعتان إلى سؤال الأمة علماء بني إسرائيل وقراء كتبهم ، وهذا
بخلاف قوله : { اسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا } فإنه خطاب للنبي حقيقة .
وأما ما هو الوجه في سؤال الأنبياء في مجال التوحيد أي قوله : { أجعلنا من
دون الرحمن آلهة يعبدون } ، فقد ذكره المفسرون ، وأنه ( صلى الله عليه وآله ) تكلم مع الأنبياء
السالفين ليلة المعراج .
4 - السلام على الأنبياء :
إن القرآن الكريم يسلم على الأنبياء في مواضع متعددة ويقول :
هامش
( 1 ) يونس : 94 - 95 .
( 2 ) الإسراء : 101 .