8 - قال أبو الخطاب محفوظ بن أحمد الكلوداني الفقيه البغدادي
الحنبلي ( ت 510 ه ) : وإذا فرغ من الحج استحب له زيارة قبر النبي ( صلى الله عليه وآله ) وقبر صاحبيه ( 1 ) .
9 - قال القاضي عياض المالكي ( ت 544 ه ) : وزيارة قبره ( صلى الله عليه وآله ) سنة مجمع
عليها وفضيلة مرغب فيها ، ثم ذكر عدة من أحاديث الباب فقال : قال إسحاق بن
إبراهيم الفقيه : ومما لم يزل من شأن من حج المزور ( 2 ) بالمدينة والقصد إلى الصلاة في
مسجد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) والتبرك برؤية روضته ( 3 ) ومنبره وقبره ومجلسه وملامس
يديه ومواطن قدميه والعمود الذي استند إليه ومنزل جبرئيل بالوحي فيه عليه ( 4 ) .
10 - قال ابن هبيرة ( ت 560 ه ) : اتفق مالك والشافعي وأبو حنيفة وأحمد بن
حنبل - رحمهم الله تعالى - على أن زيارة النبي ( صلى الله عليه وآله ) مستحبة ( 5 ) .
11 - عقد الحافظ ابن الجوزي الحنبلي ( ت 597 ه ) في كتابه بابا في زيارة قبر
النبي ( صلى الله عليه وآله ) وذكر حديث ابن عمر وحديث أنس اللذين سنذكرهما ( 6 ) .
12 - قال أبو محمد عبد الكريم بن عطاء الله المالكي ( ت 612 ه ) : إذا كمل لك
حجك وعمرتك على الوجه المشروع لم يبق بعد ذلك إلا إتيان مسجد رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
للسلام على النبي ( صلى الله عليه وآله ) والدعاء عنده ، والسلام على صاحبيه ، والوصول إلى البقيع
وزيارة ما فيه من قبور الصحابة والتابعين ، والصلاة في مسجد الرسول ، فلا ينبغي
للقادر على ذلك تركه ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الهداية ، كما في شفاء السقام : 66 .
( 2 ) قيل بكسر الميم وسكون الزاء وفتح الواو : مصدر ميمي بمعنى الزيارة ( شرح الشفا للخفاجي 3 : 515 ) .
( 3 ) ففي الحديث الشريف : " ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة " صحيح البخاري 2 : 137 وج 9 :
188 ، مسلم 2 : 2011 .
( 4 ) الشفاء 2 : 194 - 197 ، ط دار الفيحاء ، عمان .
( 5 ) المدخل 1 : 256 .
( 6 ) مثير العزم الساكن إلى أشرف الأماكن ، كما في شفاء السقام : 67 .
( 7 ) المناسك ، كما في الغدير 5 : 110 .