الجميع المستحسنة ( 1 ) .
وقال أيضا في كتابه الحاوي : أما زيارة قبر النبي ( صلى الله عليه وآله ) فمأمور بها ومندوب
إليها ( 2 ) .
5 - حكى عبد الحق بن محمد الصقلي ( ت 466 ه ) عن الشيخ أبي عمران
المالكي أن زيارة قبر النبي واجبة ، قال عبد الحق : يعني من السنن الواجبة ( 3 ) .
6 - قال أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الشيرازي الفقيه الشافعي ( ت 476 ه ) :
ويستحب زيارة قبر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ( 4 ) .
7 - وممن بسط الكلام في زيارة النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) الإمام الغزالي في كتاب الحج
من إحياء العلوم قال : الجملة العاشرة في زيارة المدينة وآدابها قال ( صلى الله عليه وآله ) : " من زارني
بعد وفاتي فكأنما زارني في حياتي " . وقال ( صلى الله عليه وآله ) : " من وجد سعة ولم يفد إلي
فقد جفاني " إلى أن قال : فمن قصد زيارة المدينة فليصل على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في
طريقه كثيرا ، فإذا وقع بصره على حيطان المدينة وأشجارها قال : اللهم هذا حرم
رسولك فاجعله لي وقاية من النار ، وأمانا من العذاب وسوء الحساب ، ثم ذكر
آداب الزيارة وصيغتها ، كما ذكر زيارة الشيخين وزيارة البقيع بمن فيها ، كزيارة قبر
عثمان وقبر الحسن بن علي ، ثم قال : ويصلي في مسجد فاطمة رضي الله عنها ،
ويزور قبر إبراهيم ابن رسول الله وقبر صفية عمة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فذلك كله بالبقيع ،
ويستحب له أن يأتي مسجد قباء في كل سبت ويصلي فيه لما روي أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
قال : " من خرج من بيته حتى يأتي مسجد قباء ويصلي فيه كان له عدل عمرة " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الأحكام السلطانية : ص 109 ، دار الفكر ، بيروت .
( 2 ) الحاوي ، كما في شفاء السقام : ص 65 .
( 3 ) تهذيب الطالب ، كما في شفاء السقام : ص 68 .
( 4 ) المهذب في فقه الإمام الشافعي 1 : 233 ، دار الفكر ، بيروت .
( 5 ) إحياء علوم الدين 1 : 305 و 306 .